" كأس دليس دانون للأمم " بأمريكا : عندما يحقق أبناء النادي الإفريقي حلمهم بقطع النظر عن النتيجة

أنهي النادي الإفريقي مشاركته في " كأس دليس دانون للأمم " الخاصة بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بيم 10 سنوات و 12 سنة التي استضافتها الولايات المتحدة الأمريكية في المرتبة 14 من بين ممثلين جاؤوا من 32 بلدا من مختلف أنحاء العالم . وبعيدا عن مجال النتائج فقد مكّنت دليس دانون هؤلاء الأطفال التونسيين المنتمين إلى جهات عديدة من الجمهورية من تحقيق أحد أكبر أحلامهم وهو السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية في مثل هذه السنّ والتقاء أتراب لهم سافروا هم أيضا من أكثر من 30 بلدا من مختلف أنحاء العالم .
وبقطع النظر عن النتيجة التي حققها النادي الإفريقي ممثل تونس في هذا التجمّع الرياضي السنوي العالمي وبقطع النظر أيضا عن نتائج الفرق الأخرى فإن تظاهرة " دليس دانون للأمم " هي قبل كل شيء مسابقة في كرة القدم تقوم على مبادئ قويّة وهي الانفتاح والتفتّح والإحترام والروح الرياضية . وعلى هذا الأساس فإن كل مشارك في هذه التظاهرة الرياضية العالمية ( أطفال ومدربون وكهول مرافقون وأولياء وغيرهم ) يلتزم خلال حفل الافتتاح باحترام هذه المبادئ من خلال الإمضاء على ميثاق الروح الرياضية لكأس دليس دانون للأمم .
وتأتي هذه التظاهرة الرياضية الكبرى في إطار وفاء مؤسسة " دليس دانون" لسياستها الاجتماعية كمؤسسة مواطنة تجعل الشباب من أوكد أولوياتها من خلال التشجيع على ممارسة الرياضة و التأطير وتطوير الفرص لاكتشاف المواهب. و تواصل " دليس دانون " العمل على هذا الدرب منذ 17 عاما من أجل توفير كل مقومات النجاح والتألق. وقد شهدت هذه النهائيات التقاء ما لا يقل عن 500 طفل جاؤوا من أنحاء مختلفة من العالم وبثقافات وعادات وتقاليد مختلفة لكن تجمعهم مبادئ واحدة تلك التي تقوم عليها بالأساس كأس دليس دانون للأمم . وإلى جانب نشاطهم الرياضي في الدورة تمتّع هؤلاء الأطفال بفرصة الالتقاء وتبادل الأحاديث والصور وربط صداقات من خلال التعارف والتواصل .
ومن خلال أن يلتقي هؤلاء الأطفال دفعة واحدة في هذه التظاهرة العالمية الكبرى تسعى دليس دانون دائما إلى غرس المثل العليا لممارسة الرياضة والتغذية السليمة في آن واحد . أما في الجانب الرياضي فلا شيء أهمّ بالنسبة إلى دليس دانون من مبادئ الروح الرياضية التي تقوم على الانضباط واحترام الحكم واحترام المنافس وتقبّل النتائج مهما كانت . وأما الجانب المتعلّق بالتغذية فيقوم أساسا على تحسيس هؤلاء الأطفال بأن ممارسة الرياضية لا تستقيم إلا من خلال تغذية متوازنة تشجّع على الممارسة من أجل تحسين النشاط البدني في وتحقيق نمو صحي وسليم.
وفي هذا الإطار عملت " دليس دانون " دائما ومنذ البداية على غرس مبادئ الروح الرياضية لدى الناشئة من خلال الورشات التي نظمتها على هامش كافة جولات الدورة على النطاق المحلّي وسعت كذلك إلى تحسيس الأطفال بأهمية التقيّد بنظام عيش مستقيم من أجل النجاح في الحياة وبأهمية العلاقة المباشرة بين التغذية المتوازنة وممارسة الأنشطة البدنية للمحافظة على صحة جيدة والتقيّد بسلوكات قوامها الانضباط.
ولئن أسدل الستار على هذه الدورة السابعة عشرة ( 17 ) من كأس دليس دانون للأمم فإن الأمر لن ينتهي عند هذا الحدّ بما أن مؤسسة دليس دانون ستشرع عمّا قريب في الإعداد للنسخة القادمة من هذه التظاهرة بنفس العزم ونفس الإصرار من أجل تجسيم نفس المبادئ .
وللتذكير فقد كانت المراتب الخمس الأولى في هذه النهائيات من نصيب كل من المكسيك والأرجنتين والمغرب ورومانيا وألمانيا بينما آلت المراتب الخمس الأخيرة إلى كل من أنقلترا والسينغال والبرازيل وكينيا وروسيا .



التعليقات
علِّق