في مفاوضات باكستان: بدلة عسكرية وزي مدني..رسائل مشفرة أم مجرد بروتوكول؟

من المنتظر أن تنطلق بعد قليل المفاوضات بين الولايات المتحدة الامريكية وايران في باكستان لتثبيت وقف اطلاق النار والتوصل لاتفاق سلام شامل.
وفي مشهدٍ لفت انتباه الملاحظين، قد يحمل رسائل مشفرة اختار قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ومنسق المفاوضات استقبال الوفد الإيراني،ببدلته العسكريًة فيما ارتدى زيا مدنيا عند استقبال الوفد الأمريكي.
قد يبدو الأمر للوهلة الأولى مجرد بروتوكول، لكن في عالم السياسة والعلاقات الدولية،كل شيء محسوب ولا شيء اعتباطي فالزي العسكري في استقبال الإيرانيين قد يعكس طبيعة العلاقة ذات البعد الأمني والاستراتيجي، وربما رغبة في التأكيد على صرامة الملفات المطروحة، فيما يحمل الزي الرسمي في استقبال الأمريكيين إيحاءً بمرونة دبلوماسية ورسائل تهدئة أو انفتاح على مسار تفاوضي غير تقليدي.
بين “البدلتين”، تتشكل لغة غير منطوقة تترجم توازنات معقدة ومفاوضات صعبة، وتحاول باكستان من خلالها الإمساك بالعصا من الوسط في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، حيث تتقاطع المصالح وتتصادم في الآن ذاته.
هي اذن اختلافات في طبيعة الاستقبال لايتمنى احد ان تنعكس على سير المفاوضات.
*فتحي التليلي
التعليقات
علِّق