عودة على فعاليات اليوم الرابع من المهرجان الدولي لفيلم الطفولة والشباب بسوسة

عودة على فعاليات اليوم الرابع من المهرجان الدولي لفيلم الطفولة والشباب بسوسة

خصص اليوم الرابع من المهرجان الدولي لفيلم الطفولة والشباب بسوسة الخميس 9 أفريل 2026 في جزئه الأهم من البرمجة لندوة "حين تحمي الصورة : الفن والابتكار كوسطين لمواجهة العنف ضد اليافعين واليافعات" وهي جلسة فكرية وتوعوية استثنائية كانت مساحة للتفاعل وتبادل الآراء حول دور الفن والوساطة الثقافية في العموم في توعية اليافعين. ندوة حضرها عدد هام من صناع السينما من ضيوف الفيفاج وأهل الثقافة بجوهرة الساحل مع مشاركة اليافعين القادمين من تونس الكبرى إلى سوسة لمتابعة المهرجان واكتشاف مضامينه وبرامجه.

وسجلت ندوة "حين تحمي الصورة : الفن والابتكار كوسطين لمواجهة العنف ضد اليافعين واليافعات" والتي أدارتها الناشطة الحقوقية والأخصائية في حماية الطفولة ضحى الجورشي وشارك في مداخلاتها الاخصائي النفسي والمخرج كريم اليعقوبي، عضوة جمعية "اليافع ة" أريج المناعي، اخصائية حماية الطفل نضال حليم والممثل والمخرج المسرحي وليد العيادي والذي أخرج الفيلم التوعوي حول التربية الجنسية وعرض في الفقرة الافتتاحية للندوة.

ندوة "حين تحمي الصورة : الفن والابتكار كوسطين لمواجهة العنف ضد اليافعين واليافعات" وعقدت بالمركز الثقافي والجامعي "يحي بن عمر" بدعم صندوق الأمم المتحدة للسكان (مكتب تونس) وبالشراكة بين الفيفاج وجمعية "Ado+"، استهل مداخلاتها الاخصائي النفسي والمخرج كريم اليعقوبي عبر ورقة علمية أوضح خلالها مفاهيم الفن ودوره في العلاج، فاصلا في حديثه بين العلاج بالفن وبين الوساطة الفنية والثقافية وجوهرها التواصل المجتمعي. وشدد كريم اليعقوبي على أن الفن سيظل بمختلف أشكاله التعبيرية الأداة الأمثل في صياغة المشاعر والتصورات داخل البيئة الاجتماعية بعيدا عن قيود الأعراف والأفكار المورثة كما أقر في ورقته بأهمية الفنون في تشكيل الوعي وتمكين اليافعين من التعبير عن ذواتهم ومنحهم القدرة على تجنب السلوكيات والمواقف التي قد تلحق بهم الضرر في هذه المرحلة العمرية الانتقالية والحرجة. 

واستند كريم اليعقوبي في مداخلته بندوة الفيفاج "حين تحمي الصورة : الفن والابتكار كوسطين لمواجهة العنف ضد اليافعين واليافعات" على تجربة بصرية ملهمة للمصور الفوتوغرافي زكريا شايبي والذي عمل على إرشاد مجموعة من اليافعين ممن يعانون صعوبة في الاندماج عبر فنون الصورة لمدة ستة أشهر وتمكن من خلال هذه التجربة الميدانية التوعوية والتفاعلية من صقل ملكاتهم وتطوير علاقتهم بذواتهم والعالم بشتى أبعاده النفسية والفكرية والاجتماعية.

من جهتها، قدمت اخصائية حماية حقوق الطفل، عضوة جمعية "اليافع ة" أريج مناعي عرضاً حول آليات حماية الأطفال وتعزيز حقوقهم في مختلف السياقات الاجتماعية، بما في ذلك توزيع "دليل مناهضة العنف" كأداة عملية للوقاية،

وشرحت اخصائية حماية الطفل وممثلة وزارة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن نضال حليم استراتجيات وأساليب العمل على دمج الطفل من خلال اللعب والعلاج والتعلم التشاركي أمّا الممثل والمخرج وليد العيادي فتحدث عن تأثير المسرح ودوره في تحرير الطفل من كل القيود التي قد تحد من استقلاليته وقدرتهم على التعبير.

وتواصلت في الدورة الخامسة عشرة من المهرجان الدولي لفيلم الطفولة والشباب بسوسة (من 6 إلى 11 أفريل 2026) عروض الأفلام المشاركة في المسابقات الرسمية والبرمجة الموزاية من ورشات ومساحات تفاعلية للنقاش والتعبير.

واستقبلت فضاءات العرض المسرح البلدي، المعهد الفرنسي بسوسة، دار الثقافة حمام سوسة، دار الثقافة سيدي بوعلي والمركز الثقافي والجامعي "يحي بن عمر" عدد من العروض السينمائية منها فيلم "نوار عشية" للمخرجة التونسية خديجة لمكشر المشارك في المسابقة الرسمية للأفلام الروائية الطويلة، "مشاكل داخلية 36B " للمخرج المصري محمد طاهر و"الأستاذة فايزة والدكتور حب" للمخرجة والممثلة تونسية أنيسة داود والفيلمين يتنافسان في فئة الروائي القصير كما عرض فيلم "زريعتنا" لأنيس الأسود في عرضه الثاني بالفيفاج.

التعليقات

علِّق