عندما ينزل النقد السياسي إلى الحضيض

الحصري - سياسة
تناقلت عديد الصفحات صورة لاحدى المسيرات التي تظهر مجموعة من الشباب يتجولون دون ملابس مع ارتداء حفاظات الصغار " الكوش " .
وزعمت بعض الصفحات ان المسيرة نظٌمها بعض الطلبة من كلية الفنون الجميلة في احدى المناطق بولاية أريانة للتنديد بترشح الباجي قائد السبسي في الانتخابات الرئاسية .
الصورة اثارت صدمة وموجة من الاستهجان لدى السواد الاعظم من المبحرين عبر شبكات التواصل الاجتماعي نظرا لتدني الخطاب السياسي عند بعض المعارضين للسبسي الى درجة تجاوزت كل الخطوط الحمراء .
ولا شك ان المنافسة السياسية تقتضي تعدد الافكار والمشارب وتباين الرؤى بين هذا الطرف أو ذاك ، لكنها تقتضي ايضا انتقاد كل طرف للبرامج السياسية لخصمه السياسي وليس التركيز على المسائل الفيزيائية والعائلية والشخصية للخصم .
فالباجي قائد السبسي يبقى مواطنا تونسيا مهما اختلف معه خصومه وهو أب وجد لعديد الاطفال ولا يعقل ان تنحدر عملية نقده الى الحضيض والى حد التجريح في وقت تعيش فيه البلاد انقساما غير مسبوق بين ابناء الوطن الواحد .
من هلل وصفق للصورة المسيئة لزعيم حزب نداء تونس قد يأتي على مرشحه الرئاسي الدور في صورة عدم التوحد للتنديد بهذه الممارسات الدخيلة على مجتمعنا والتي تشوه المشهد السياسي في تونس .
م.ف
التعليقات
علِّق