عجيب وغريب : ألهذا الحدّ باتت التلفزة التونسية عاجزة عن إنتاج برنامج الأحد الرياضي ؟

 عجيب وغريب :  ألهذا الحدّ باتت  التلفزة التونسية عاجزة عن إنتاج برنامج الأحد الرياضي ؟

بعد 3 سنوات من  " الحرمان " لأسباب يعرفها الجميع استبشر الجمهور الرياضي في تونس وأحباء كرة القدم خاصة بعودة النقل التلفزي للقاءات البطولة الوطنيّة على القناتين الأولى والثانية.

ورغم هذا الاستبشار فإن " الفرحة ط لم تتمّ لسببن اثنين على الأقل :

1 - عدم وجود عقد رسمي بين التلفزة والجامعة التونسية لكرة القدم( إلى حدّ هذه الساعة )  يحدد كافة التفاصيل  التي يجب تحديها. ويبدو أن مسألة إيقاف رئيس الجامعة ستطيل فترة انتظار إمضاء هذا العقد.

2 - عجز التلفزة بجيش الإعلاميين والتقنيين والمخرجين والإداريين الذي فيها عن تأثيث برنامج إسمه " الأحد الرياضي " الذي نعرف جميعا أنه البرنامج الأول والأقوى من حيث نسب المشاهدة في تاريخ التلفزة التونسية على الإطلاق.

أما العقد فلا نعرف إلى اليوم لماذا لم يتمّ إمضاؤه وبالتالي تبقى كافة الاحتمالات واردة بما أن الجامعة مثلا يمكن أن تتراجع في أية لحظة وأن تمنع التلفزة من نقل المباريات ولا دليل عندئذ للتلفزة على أن لها الحق في ذلك ولا هم يحزنون.

وأما عجز التلفزة عن " إحياء " الأحد الرياضي فهو حقيقة أمر غريب جدّا ويثير الكثير من التساؤلات والشكوك. فقد قيل لنا في وقت سابق إن هناك من يعمل من داخل التلفزة على إعادة شخص معروف لتنشيط هذا البرنامج الذي سبق له أن قام بتنشيطه وكأن تونس لم تنجب قبله أو بعده أي منشّط يمكن أن ينجح في هذا البرنامج؟؟؟.

وقيل لنا  أيضا إن الصحافيين الرياضيين الموجودين حاليا في قسم الرياضة لا " يملِؤون ّ عين الإدارة أو إن هناك من يعترض على تعيين بعضهم على رأس الأحد الرياضي. وفي الحقيقة فإن هذا الأمر مخجل ومضحك. فقسم الرياضة يضمّ الكثير  من الوجوه التي تمرّست وباتت تملك بعض الخبرة التي تجعلها قادرة على تنشيط الأحد الرياضي فلماذا لا تعطى لبعضهم الفرصة لإحياء هذا البرنامج الرياضي الأول الذي يمكن أن يدرّ على المؤسسة مبالغ مالية معتبرة من خلال الاستشهار؟. نحن ندرك طبعا أنه لا أحد في هذه الدنيا يولد متعلّما وخبيرا .لذلك ندعو إلى توفير الفرصة لأبناء الدار والقطع مع عادة التعويل على " البرّاني " مع كلّ ما تحمله ( ونحن نعرف التفاصيل ) من شكوك وأشياء لا تليق بمؤسسة عمرها عقود طويلة من الزمن.

وفي ما يتعلّق بالاستشهار نعتقد أن التلفزة التونسية مقصّرة أيّما تقصير في هذا المجال. فمن ناحية نراها دائما " تتشكّى وتتبكّى " من قلة الموارد المالية ..ومن جهة أخرى لا تستغلّ الفرص التي يمكن من خلالها أن تجلب تلك الموارد وأهمّها تحريك المسؤولين عن التسويق لجلب مستشهرين من خلال الأحد الرياضي لأننا نعرف أن المستثمرين التونسيين باتوا يعرفون جيّدا قوانين اللعبة ولا نعتقد أنهم يرفضون الاستشهار في البرنامج الرياضي الأول الذي يضمن لهم الوصول إلى أكبر قدر من المشاهدين.

جمال المالكي

التعليقات

علِّق