سليم شيبوب في الأحد الرياضي : تطبيع خفيّ أم استفزاز مقصود لمشاعر ملايين من التونسيين ؟

سليم شيبوب في الأحد الرياضي : تطبيع خفيّ أم استفزاز مقصود لمشاعر ملايين من التونسيين ؟


مرة أخرى يتعمّد معدّ برنامج الأحد الرياضي تجاوز الحدّ المسموح به متجاهلا شعور الملايين من التونسيين الذين يتابعون هذا البرنامج . فقد مرّر لنا البارحة فقرة عن اجتماع ضمّ  " كبارات الترجي " ورؤساءه القدامى  وكان التركيز كبيرا على سليم شيبوب الذي يعرف القاصي والداني أنه واحد من الذين أفسدوا الرياضة في تونس رغم ما حققه للترجي من إنجازات تختلف الآراء حولها . ويعرف القاصي والداني أن هذا الشخص كان واحدا من زارعي الفتنة  والشقاق بين الأندية التونسية وواحدا من الذين زرعوا بذور  الجهويات خاصة بين الترجي الذي يمثّل " العاصمة " حسب رأيه والنجم الرياضي الساحلي ... وتلك الصراعات التي عشنا على وقعها طويلا وما زالت نتائجها إلى اليوم لم تمح من الذاكرة ومن الرياضة عموما .
وإذ ينسى رازي القنزوعي أو يتناسى عمدا تصريحات سليم شيبوب الأخيرة التي ما زالت تحمل نبرة التعالي والمغالطات فإن ملايين من التونسيين لم تنس ولعلّها لن تنسى  المظالم التي طالتها وطالت فرقها في عهده . وعلى هذا الأساس فإن هذه الملايين لا تريد أن ترى سليم شيبوب أو أن تسمع ما يقول في وسيلة إعلام عمومية من المفروض أن تراعي هذه الأمور وأن تتجنّب كل ما من شأنه أن يحيد بمهمتها  عن الطريق الصحيح .
وإذا كان رازي القنزوعي مغرما بالترجي ولا يترك أيّة مناسبة بل تراه يختلق المناسبات لييحكي عن الترجي في كافة الأوقات - ومن حقه أن يكون من أحبائه ) ... وإذا كان مغرما بسليم شيبوب فليدعه إلى منزله الخاص ويتحدّث معه من هنا إلى يوم يبعثون . أما التلفزة الوطنية فليست مزرعة خاصة له أو لغيره ليفعل فيها ما يحلو له  لأنها ببساطة مرفق عمومي يساهم في تمويله عموم الشعب الذي لا يمكن أن ينسى بسهولة ما عانى من ويل في عهد سليم شيبوب .
ولئن كنّا لا ندعو إلى " الصنصرة " وإلى تدخّل الإدارة أو رئيس التحرير في محتوى البرنامج فإنا نستغرب سلبية الجميع مما حدث حتّى لا نقول إن في الأمر نوعا من التواطؤ حتى من باب " حسن النيّة " .
ومهما كانت التبريرات فإن الأكيد أن  مرور سليم شيبوب  استفزاز لمشاعر ملايين من الناس ... وهذا عيب من مؤسسة  تعيش بمساهمات  هؤلاء الناس ومن المفروض أن تكون معهم وليس ضدّهم .
جمال المالكي

التعليقات

علِّق