رأي : حول هيبة الدولة و " الكامور المستقلّة "

رأي : حول هيبة الدولة  و " الكامور المستقلّة "


بقلم : نوفل بن عيسى
هذا السؤال صار يتبادر إلى ذهني بصفة مستمرة  فلا أكاد أجد له إجابة :  هل إن الكامور دولة مستقلة أم إنها  جزء من تونس لكن فوق القانون؟ . فمنذ تولي الباجي قائد السبسي رئاسة الجمهورية صار موضوع هيبة الدولة محوريا في الخطاب السياسي خاصة أن الرئيس صانع نداء تونس جعل منه وعدا انتخابيا . لكن عندما أصبح  رئيسا أسقط الدولة في وحل تفكك ندائه وصراع ابنه البيولوجي وابنه بالتبني الذي نصّبه رئيسا للحكومة وكان ذلك  على حساب مصالح البلاد والعباد .
وبعد وفاته فرّ ابنه حافظ من الوطن وتبين أن الشاهد لم يكن صادقا ولم يف  بوعوده . وحتى ما أقدم عليه في إطار "مقاومة الفساد" كان للتخلص من خصومه ولم يكن  حرصا منه على مصالح الدولة مثلما كان يدعي.
وعلى سبيل الذكر لا الحصر فقد وعد برفع ميزانية وزارة الثقافية إلى 1% من ميزانية الدولة ولم يف  بوعده . وقدم أرقاما  في خصوص الحالة الاقتصادية والوضعية المالية العمومية وديون الدولة أقل ما يقال فيها إنها تفتقد إلى المصداقية . وباختصار فقد  جانب الصواب وأتى بالعجب العجاب. وفي نفس الإطار تبين أنه ورّط الدولة في التزامات "ما أتى الله بها من سلطان" ومنها معضلة الكامور وتوقف استخراج الفسفاط وتسويقه. وقد بدأ دجل حكومة الشاهد على الشعب  خلال  " قمة 2020" التي خلنا أنها ستدرّ على البلاد منافع اقتصادية تجعل السماء تمطر أموالا بحلول سنة 2020 . وها قد حل اليوم الموعود وأمطرت السماء فقرا وجوعا وخصاصة ووباء وإفلاسا  للدولة و...و...و... و.
إن الحصيلة هي أن رئاسة الباجي للجمهورية التونسية "زادت الطين بلة" إذ كانت مصيبة حلت بالبلاد . كما أن الشاهد "تعلم الحجامة في رؤوس اليتامى" وزادت  فترته الدولة فقرا وهيبتها اهتزازا والمجتمع خصاصة والاقتصاد تقهقرا والديون تفاقما.
وللتذكير ففي إحدى الخطب الأخيرة للشيخ الباجي أعلن قراره بجعل مناطق استخراج الموارد المنجمية مناطق عسكرية فإذا بها تستقل بذاتها وتتمرد على السلطة في تحدّ صارخ للقانون والدولة وهيبتها.
ويبقى السؤال تائها في انتظار الجواب : هل إن الكامور " دولة مستقلّة " بذاتها أم إنها جزء من تونس لكنّه فوق المنطق والقانون ؟؟؟.

التعليقات

علِّق