حملة التبرعات : " شعب الإفريقي" البسيط يتبرّع بالغالي والنفيس لإنقاذ الجمعية .. والكبارات يواصلون المازوشية ..

حملة التبرعات : " شعب الإفريقي" البسيط يتبرّع بالغالي والنفيس لإنقاذ الجمعية .. والكبارات يواصلون المازوشية ..


يبدو أن الافريقي حتى وهو في أسوأ حالاته وأشدها حرجا يبقى مطمعا للجميع وملاذا للمتمعشين ممن لا حدود لجشعهم..
ومع تواصل الهبة الجماهيرية التاريخية في حملة التبرعات التي أطلقتها الجامعة التونسية لكرة القدم بالتنسيق مع هيئة الإفريقي وقدماء المسيرين .
وخلال يومين فقط تجاوزت التبرعات  81 ألف دينار وهو مبلغ محترم إذا اعتبرنا الحيّز الزمني القصير منذ فتح الحساب الجاري وقياسا بالوضع الإجتماعي والاقتصادي في تونس، إلى جانب أن ما يعرفون اصطلاحا ب"كبارات الجمعية " لم يدفعوا بعد أي مليم للحساب الجاري بل اقتصرت التبرعات على الأحباء العاديين والبسطاء من " شعب " الافريقي الذي آثر علة نفسه..وحتى من به خصاصة أو مرض فقد منح الأولوية لاحتياج الافريقي واختار الفاقة والحرمان على أن تدنّس كرامة جمعية باتت على مرمى عام من المائوية .
وفي أثناء ذلك، ولأن المصائب لا تأتى فرادى، فان انتهازية البعض بلغت أقصاها ويبدو أنه لا حدود لها حيث أكد عدد كبير من جماهير الافريقي ممن اتصلوا بنا غاضبين أن البنك يوظّف لفائدته معلوما قدره 3 دنانير و570 مليما عن كل عملية تبرّع وهو مبلغ باهض ومرتفع خاصة للاحباء الذين يتبرعون بمبالغ بسيطة مثل 20 أو 30 أو 50 دينارا..كما ان اقرار هذا الاقتطاع وان كان تصرفا روتينيا في القطاع البنكي..فانه كان حريا الغاؤه وتفاديه مراعاة لطبيعة المرحلة والعملية التي بنيت أساسا على مبدأ تطوع شعبي وجماهيري كان يفترض نوعا من الليونة من قبل الجهات المعنية بالجوانب اللوجيستية .
وفي ذات السياق كشفت مصادرنا أن اختيار فتح الحساب الجاري في البنك المشار إليه بالذات لم يكن بريئا في حد ذاته بل غايته ربحية وتجارية رغم الظرف الصعب الذي تمر به الافريقي ، خاصة وأنه بعملية حسابية فإن البنك المشار إليه سيغنم اكثر من 35 ألف دينار بعد ألف متبرع و 350 مليونا في حال تبرع 10 الاف محب وهي مبالغ يحتاجها الافريقي لتسديد ديونه وخطاياه التي باتت تهدد تاريخه ومصيره وهو أحق بها من البنك المذكور وبالتالي فإن على هيئة الافريقي والجامعة التدخل الفوري والعاجل مع البنك لالغاء المعلوم وتعديل الرمي..فحال الافريقي لا يحتمل مزيد الصبر ولا دخول مزيد من المتمعشين على الخط..كما ان من طأطأوا الرؤوس في حضرة الجريء وأطلقوا سيلا من الوعود بانعاش الخزينة العليلة باتوا أمام حتمية الفعل والتخلي عن أنانيتهم والمازوشية بتلذّذ آلام الجمعية والا فانهم سيؤثثون بطبعهم صفحة جديدة من كتاب المنسيين من تاريخ الافريقي العظيم..

شكري الشيحي 

التعليقات

علِّق