حافظ الزواري رئيس قائمة البديل التونسي بسوسة : أحمل مشروعا وطنيا ... ولست أبحث عن الحصانة

حافظ الزواري رئيس قائمة البديل التونسي بسوسة : أحمل مشروعا وطنيا ... ولست أبحث عن الحصانة

جدد النائب حافظ الزواري ترشحه لعهدة نيابية جديدة بمناسبة الانتخابات التشريعية ليوم 6 أكتوبر 2019 على رأس قائمة البديل التونسي بدائرة سوسة. وقد كان لنا معه هذا اللقاء للتعريف ببرنامجه الانتخابي للفترة القادمة ولتفسير بعض مواقفه وتحولاته السياسية في الفترة الأخيرة.

س: قبل أن نخوض في القائمة وفي برنامجك الانتخابي يتهمك البعض بالسياحة الحزبية فبعد ان ترشحت سنة 2014 عن حزب أفاق تونس ها أنك اليوم تترشح عن حزب البديل التونسي بعد أن كنت غادرت حزب تحيا تونس بعد ان كنت من مؤسسيه.
ج: في الحقيقة بين أفاق تونس وتحيا تونس واالبديل التونسي ليس هناك فوارق كبيرة على اعتبار أن هذه الأحزاب لها نفس المرجعية وهي كلها أحزاب وسطية ومن نفس العائلة السياسية وأتمنى لمصلحة تونس أن يأتي يوم قريب أرى فيه مجمل هذه الأحزاب وقد توحدت بعد أن تزيل المعوقات الحائلة دون هذا الأمر.
وللجواب عن سؤالك فقد غادرت افاق تونس بعد أن طغت المشاكل داخل الحزب وحدثت انقسامات بين قياداته وابتعدنا عن طموح تكبير الحزب وتكبير الكتلة وذلك بسبب تعنت بعض القيادات وانفرادها بالرأي وقد توجهت بعد ذلك للكتلة الديمقراطية التي تأسست لدعم الاستقرار الحكومي بعد ان عانت الدولة التونسية من تعدد الحومات وخرجت الأمور عن السياق المعقول وكانت نيتنا واضحة في تحويل هذا التمشي إلى حزب سياسي وسطي كبير تكون له كلمته على الساحة السياسية ووزنه في البرلمان مما يخول بالانكباب على تنفيذ برامج تنموية واضحة تخرج تونس من المأزق السياسي الذي هي فيه ومن الوضع الاقتصادي الذي كان يتردى يوما بعد يوم وكنت فعلا من المؤسسين في حزب تحيا تونس لكن جرت الرياح بما لا تشتهي السفن والتحقت أطراف بالحزب حولت وجهته نحو ما بدا لي تحقيق مصالح شخصية لاغير ... وأمام هذا الوضع كنت قررت الانسحاب وحتى تجميد نشاطي السياسي لكن حز في نفسي أن أتوقف في نصف الطريق بعد خبرت السياسية وأصبحت حاملا لمشاريع لفائدة الجهة التي صوتت لي في 2014 وهي مشاريع ذات بعد وطني وإقليمي ستعود حتما بالنفع على الجهة وعلى الوطن. اتصل بي في الأثناء السيد مهدي جمعة وقيادات من حزب البديل التونسي واقترحوا عليا الالتحاق بالحزب والانضمام لمرشحيه للانتخابات التشريعية القادمة وقبلت بعد تفكير وها أنا اليوم على رأس قائمة الحزب بسوسة.
س: لكن ألا يعتبر هذا سياحة حزبية؟
هذا لمصطلح قد يصح إن كنت تنقلت بين هذه الأحزاب من أجل مصلحة ذاتية كما يفعل البعض، فكما قلت لك الأحزاب التي تنقلت بينها هي من نفس العائلة ثم أنه ما مصلحتي في التحول من هذا الحزب وذاك لو كانت الظروف مهيئة لمواصلة العمل بأريحية وأنا لم أدخل السياسة من أجل تحقيق مآرب شخصية كما يتوهم البعض أو بحثا عن الحصانة النيابية كما يروج له أصحاب النفوس المريضة وهنا دعني أذكر هؤلاء أنه يوم 01 مارس 2017 كنت مثلت شخصيا كأي مواطن عادي أما أحد دوائر محكمة تونس الابتدائية ممثلا لمجمع الزواري الذي أشرف عليه وكان بإمكاني أن اتمنع عن ذلك متعللا بالحصانة لكن هذا لم يحدث ولم استعمل حصانتي لأحمي نفسي فلا حصانة بالنسبة لي أمام العدالة وأمام القانون.
كل ما في الأمر أني أردت مواصلة العمل السياسي في إطار يوفر حد أدنى من الأريحية ومن الظروف الملائمة.
س. أنت اليوم في حزب البديل الذي خسر الدور الأول من الانتخابات الرئاسية وبنتيجة غير مرضية.
في الحقيقة النتيجة كانت مفاجأة للجميع. حزب البديل التونسي وبشهادة كل الملاحظين قدم أفضل برنامج يحمل في طياته مشاريع كبرى لفائدة تونس المستقبل ونال رضى أكثر من ملاحظ لكن مع هذا لم يحز الحزب النتيجة المنتظرة لأسباب ربما خارجة عن نطاقه.
ففي قراءة بسيطة لنتائج الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها في دورها الأول ومثلما أجمع عليه المحللون ومجمل الرأي العام المواطنون لم ينظروا لبرامج ولا لحملات انتخابية بل عم ما سمي اليوم بالتصويت العقابي لمنظومة الحكم برمتها فكل من شارك في منظومة الحكم سابقا وقعت إزاحته من السباق وهو مؤشر ليس بالإيجابي حتما. فصحيح أن مجمل منظومات الحكم التي تعقبت بعد الثورة قامت بأخطاء جسيمة وتسببت في معاناة كبيرة للفئات الهشة وللشباب عموما وهي ليست وحدها من تضررت بل الضرر طال الجميع.
فالثورة اليوم جلبت لنا هامش من الحرية وجلبت لنا الانتخابات الحرة والنزيهة لكن اقتصادنا تضرر بصفة مهولة وأصبحنا غير قادرين بسبب بعض الخيارات على مجابهة المطالب الاجتماعية والاقتصاد أصبح عاجزا على خلق الثروة وبالتالي خلق مواطن الشغل وتهاوى الدينار وانفلتت الأسعار وهي كلها مؤشرات تدلل على أن مشكلنا اليوم هو اقتصادي بالأساس ولابد من تعديل البوصلة في بعض القرارات وان تعيد الدولة مراجعة خياراتها وقراراتها لتصحيح المسار.
اليوم الإحساس السائد أن نتائج هذا الدور الأول هي نتائج لا تحمل فكرا واضحا للتغيير أو للإصلاح وأخشى ما أخشاه أن يتواصل نفس التوجه خلال الانتخابات التشريعية القادمة وتفرز انتخابات 06 أكتوبر القادم برلمانا مشتتا يستحيل معه إرساء منظومة حكم حاملة لمشروع إصلاحي وقد نسقط في مرحلة من عدم الاستقرار السياسي التي يستحيل معها القيام بأي عمل او تحصيل أي تغيير في الضوع العام للبلاد.
ومن منبري هذا أتوجه للناخبين بنداء بأن يحسنوا الاختيار ومنح ثقة للأحزاب لتتمكن من خلق كتل برلمانية وازنة تتمكن من خلالها من الحكم والإصلاح. وخاصة تحقيق الاستقرار الحكومي فلا يمكن لأي حكومة في العالم مهما كانت كفاءتها ان تنفذ أي إصلاح في مدة سنة أو ستة أشهر.
س: وبماذا تعد ناخبيك وماهي برامجك ووعودك الانتخابية لفائدة جهتك؟
أولا ليعلم الجميع أن تمسكي بالترشح لعهدة نيابية جديدة مرده أولا وأخيرا مواصلة ما بدأنا فيه من عمل من أجل المساهمة في اخراج اقتصاد تونس من الوضع المتردي الذي يتردى فيه ومن بين ما سأدافع عنه على مستوى الجهة هو استكمال انجاز مشروع المياه العميقة بالنفيضة والذي سيساهم في إعطاء دفع للاقتصاد الوطني ودفع التبادل البيني بين تونس ودول الجوار وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة تتجاوز المائة الف... كما سأواصل متابعة تجسيم مشروع ميترو الساحل الذي سيربط سوسة ببقية معتمدياتها انطلاقا من مساكن إلى النفيضة وسيحل مشكلة الاكتظاظ المروري وسيساهم في خلق مواطن شغل بتحسين تنقل اليد العاملة بين مختلف المناطق الصناعية وسيفتح أفاق جديدة للمستثمرين للابتعاد عن الانتشار داخل مناطق العمران وسيحسن جودة الحياة وهذا المشروع سيساهم في إرساء مشروع آخر لا يقل أهمية عن سابقيه وهو تحويل الجانب الشمالي من ميناء سوسة الحالي إلى ميناء ترفيهي وكل مكا يعنيه ذلك من تحسين للبنية التحتية وتحسين لجودة الحياة ومضاعفة التدفق السياحي.
وايمانا منا بان معضلة تشغيل الإطارات سأدعم إقبال الشباب على حسن استغلال قانون المؤسسات الناشئة والمجددة والتي تشكل فرصة مؤكدة لحسن استغلال وتوظيف البنية التحتية التي يوفرها القطب التكنولوجي بسوسة والذي ما انفك يتطور.
على مستوى البنية التحتية فسأواصل متابعة ربط مختلف معتمديات ولاية سوسة بالطريق السيارة تونس صفاقس من خلال استكمال اشغال المحولات المبرمجة على مستوى مدن القلعة الكبرى والقلعة الكبرى والكنايس والذي كان لي دور في إقرارها من طرف وزارة التجهيز كما أعد متساكني القلعة الكبرى بخلق وإنجاز طريق حزامية تفك معضلة الاكتظاظ بوسط المدينة وتعزز ربطها بالطريق الوطنية رقم واح على مستوى مول سوسة الذي سيفتح أبوبه قريبا.
هذا وسنتابع نشاطنا على مستوى إيجاد حلول جذرية للمشاكل البيئية التي باتت تخنق الولاية بمختلف معتمديتها وذلك من خلال إقرار مشاريع لربط الولاية بالمحطة النموذجية سوسة حمدون التي لم يقع توظيفها كما يجب بسب بعض الأخطاء في التنسيق والتخطيط.
اما فيما يخص الجانب السياسي فأعد بأن أيذل قصارى جهدي من أجل تكوين كتلة برلمانية ائتلافية واسعة التمثيل من العائلة الوسطية لتحقيق الاستقرار السياسي وأول أهدافي إرساء المحكمة الدستورية.
وماهي إمكانياتك لتحقيق ذلك.
أولا ثقتي الكبيرة في المواطنين من أجل حسن الاختيار واختيار الأفضل والأصدق ممن يحملون معهم مشاريع واضحة لفائدة الجهة ولفائدة تونس. ثانيا ثقتي كبيرة في المجموعة المتميزة من الشباب والإطارات الذين تتكون منهم قائمتنا التي لا تؤمن إلا بالعمل وقيمته الفضلى في تحقيق الأهداف النظيفة والأحلام المشروعة لأبناء الجهة.

التعليقات

علِّق