تونس تحيي الذكرى 15من عيد الثورة

تُحيي تونس اليوم الأربعاء 17 ديسمبر 2025 الذكرى الخامسة عشرة لاندلاع الثورة التونسية، الحدث المفصلي الذي غيّر مسار البلاد وفتح صفحة جديدة في تاريخها السياسي والاجتماعي. ففي مثل هذا اليوم من سنة 2010، انطلقت أولى شرارات الاحتجاج من ولاية سيدي بوزيد، عقب حادثة فجّرت موجة غضب شعبي سرعان ما تحولت إلى تحركات واسعة شملت مختلف جهات الجمهورية.
وخلال أيام قليلة، تصاعدت وتيرة الاحتجاجات واتسعت رقعتها، رافعة شعارات الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية، إلى أن انتهت بإسقاط نظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي يوم 14 جانفي 2011، منهية بذلك 23 عامًا من الحكم، ومعلنة دخول تونس مرحلة سياسية جديدة حبلى بالآمال والتحديات.
وبمناسبة عيد الثورة 15، أصدر رئيس الجمهورية قيس سعيّد عفوًا رئاسيًا أفضى إلى الإفراج عن 2014 سجينًا، في خطوة رمزية تتزامن مع هذا الاستحقاق الوطني. كما أسدى رئيس الدولة تعليماته بتمتيع 674 سجينًا إضافيًا بالسراح الشرطي، في إطار مقاربة قال إنها تندرج ضمن تكريس البعد الإنساني للدولة وربط إحياء الذكرى الوطنية بإجراءات عملية تمسّ حياة المواطنين.
وتأتي هذه الذكرى في سياق وطني دقيق، يتجدد فيه النقاش حول حصيلة الثورة، بين من يراها منجزًا تاريخيًا لا رجعة فيه، ومن يعتبر أن أهدافها الاجتماعية والاقتصادية لا تزال في حاجة إلى ترجمة فعلية على أرض الواقع..
كل عام و تونس وشعبها بألف خير..
التعليقات
علِّق