ترميم قصر بورقيبة بصفاقس : لماذا تصرّ البلدية على إنجاز " مشروع " لا يمثّل أولويّة ؟

ترميم قصر بورقيبة بصفاقس : لماذا تصرّ البلدية  على إنجاز " مشروع " لا يمثّل أولويّة ؟

أكد المكلف بإدارة البناءات ببلدية صفاقس  خالد كمون  أن البلدية انطلقت في عمليات جرد " قصر الهناء" أو ما يعرف بقصر الزعيم الحبيب بورقيبة  من اجل صيانته وترميمه بكلفة تقدر بـ400 ألف دينار، في مرحلة أولى.

وأشار خالد كمون في تصريح لإذاعة " شمس "  إلى أن أشغال الصيانة انطلقت منذ غرة  سبتمبر الماضي  وستتواصل على مدى 330 يوما.

وأدى كمون زيارة ميدانية اليوم السبت  للإطاع على أشغال تهئية القصر  وعلى انتهاء أشغال تركيز المحطة الفوطوضوئية الأولى  وانطلاق أشغال حفر البئر الثانية بالضيعة  وكذلك غراسة حوالي 1700 شجرة زيتون جديدة  حسب ما أفاد به المكتب الاعلامي لبلدية صفاقس.

إلى هنا انتهى الخبر لكن لا أعتقد أنه يجب أن يمرّ في الخفاء . فهذا " المشروع " طالبت به جهات عديدة سابقا تؤمن  بأن تحويل قصر بورقيبة إلى " مزار " ومعلم تاريخي يمكن أن يعود  بالفائدة الكبيرة على  مرّ السنين على تونس عموما وصفاقس بوجه خاص.

هذا الأمر متّفق عليه ولا يمكن حتى لمعارضي بورقيبة أن يرفضوا هذا " المشروع". لكن لسائل أن يسأل : هل هذا هو الوقت المناسب لصيانة هذا القصر وإنفاق مبالغ مالية طائلة يرى الكثير من " الصفاقسية " أن مدينتهم أولى بها في الوقت الحاضر؟؟؟.

إن 400 ألف دينار ( وهي نفقات تخص المرحلة الأولى فقط من  عملية الصيانة ) قادرة على حلّ مشاكل أخرى لا تحتمل التأجيل في حين أن الصيانة تحتمل التأجيل إلى حين تصبح أحوال البلدية ميسّرة من الناحية المالية.

وحتى لا نكون في صفّ الذين لا يرن من الدنيا سوى جانبها المظلم نقول للبلدية أخطأت إذ ليس الوقت مناسبا للقيام بالترميم والصيانة إذ هناك أولويات أخرى ملحّة ولا تحتمل التأجيل.

ج - م

التعليقات

علِّق