بوجمعة الرميلي: " قيادة نداء تونس انتهت "

أكًد القيادي في نداء تونس بوجمعة الرميلي أن نداء تونس بصيغته الحالية أنتهى لكنه لم يستبعد أمكانية الإنقاذ أذا ألتزم الجميع بخارطة طريق واضحة أوُلها ألغاء مقررات مؤتمر سوسة الذي أعتبره مؤتمرا للتطهير العرقي على حدُ عبارته وجاء في تدوينته على صفحته الرسمية على "الفايس بوك" ما يلي:
"بدون لف ودوران يجب الإقرار بانهيار قيادة حركة نداء تونس و الانطلاق من هذا المعطى لفهم التبعات وتحديد التداعيات. و من جملة المسائل الخطيرة، الانعكاسات على الدولة لوضع قيادة الحزب الفائز في انتخابات 2014. و هو ما يتطلب حماية الكتلة رغم انقساماتها التنظيمية لكي تقوم بدورها في البرلمان بأقل ما يمكن من القلاقل. وكذلك الأمر بالنسبة للحكومة و الوزراء الذين انتموا أو لا يزالوا للنداء. أي في مرحلة أولى يتعين عزل النداء بأزمته القيادية عن الدولة. وهو أمر يمس مباشرة قرارات ومواقع السيدين الحبيب الصيد ورضا بالحاج. حيث من الأفضل، من منظور المصلحة الوطنية، أن لا يقع الخلط بأي شكل من الأشكال بين الشأن الحكومي والرئاسي وأوضاع نداء تونس المتردية للغاية، والتي تطرح بجدية مسائل شرعية وقانونية، حيث انقلب مؤتمر سوسة على لجنة 13 الداعية لانعقاده بتاريخ 9 و 10 جانفي 2016 والمسؤولة وحدها على نتائجه، من حيث هي توافقية أو لا تكون، وليس كما يدعى من خطط للانقلاب بأن المؤتمر سيد نفسه، تحكمه الأغلبية والأقلية، في حين أن المشاركين ليسوا مؤتمرين منتخبين ولا يحق لهم أي نوع من القرار خارج مفاهمات التوافق.
بعد فشل مؤتمر سوسة وعدم شرعية قراراته لا خيار إلا العودة لما قبل سوسة. و يمثل المكتب التنفيذي، الذي أبقى عليه توافق لجنة 13، إحدى الأطر الأكثر ملاءمة لإعادة تشكيل قيادة مضيقة ومؤقتة لمدة ستة أشهر، تتعاون مع لجنة محايدة، لا يترشح أعضاؤها، على إنجاز المؤتمر الانتخابي في شهر جويلية 2016، بالاستئناس بمنظمات من المجتمع لضمان شفافيته وقانونيته وشرعيته الانتخابية. وبإمكان الهيئة التأسيسية التي أبقى عليها كذلك مقترح لجنة 13 أن تدعو لانعقاد مكتب تنفيذي، يقع النظر في أحقية أعضائه خارج منطق التطهير العرقي الذي مورس إلى حد الآن وعلى نطاق واسع وتسبب في الأزمة الخطيرة التي تؤثر بدون شك على استقرار وأمن البلاد. إن هذا المقترح الذي قد يبدو صعبا والقابل للتنقيح يمكن أن يؤدي إلى عدم الانتقال من أزمة قيادة إلى نهاية حزب وقتل أمل شعبي ووطني، أو الجري وراء سراب ما يسمى بـ"المشروع متواصل" من طرف من ساهموا بصفة مباشرة وعملية في تكريس اللاديمقراطية وأمراض الزعامتية وفقدوا من هذا الباب كل مصداقية".
التعليقات
علِّق