بنزرت: حفل إختتام المهمة الإستكشافية بمنطقة سكيركيس بالجرف القاري التونسي

بنزرت: حفل إختتام المهمة الإستكشافية بمنطقة سكيركيس بالجرف القاري التونسي

 أشرفت مساء أمس السبت وزيرة الثقافة السيدة حياة قطاط القرمازي بفضاء الميناء الترفيهي مارينا بنزرت رفقة وزيرة البيئة السيدة ليلى الشيخاوي و سفيري مصر و إيطاليا بتونس و مندوب الثقافة ببنزرت السيد خالد العبيدي و المعتمد الأول ببنزرت السيد الحبيب الخرشاني نيابة عن والي بنزرت السيد سمير عبد اللاوي و معتمدة بنزرت الشمالية السيدة سامية بوعلاق على موكب حفل إختتام المهمة الإستكشافية بمنطقة سكيركيس بالجرف القاري التونسي.

هذه المنطقة التي تقع قبالة الساحل الشمالي التونسي و شمال غرب قناة صقلية و يمتد الجزء الأكبر منها بالجرف القاري التونسي و تحتل موقعا استراتيجيا في وسط البحر الأبيض المتوسط جعل منها نقطة عبور للسفن و مركز للمبادلات التجارية منذ ألاف السنين.

و تتكون منطقة سكيركيس من شعاب مرجانية يبلغ طولها عدة كيلومترات تطفو بعض قممها تحت سطح البحر مباشرة في أعماق تتجاوز مئات الأمتار و هو ما جعل الملاحة بهذه المنطقة محفوفة بالمخاطر منذ العصور القديمة.

 

يوم السبت 27 أوت انطلقت هذه المهمة الاستكشافية لتتواصل على مدى أسبوع كامل الى غاية يوم أمس السبت 3 سبتمبر تحت اشراف منظمة اليونسكو و وزارة الشؤون الثقافية حيث تم تخصيص السفينة العلمية الفرنسية "ألفراد مرلين" لهذه المهمة و يبلغ طول هذه السفينة 46 مترا و هي مجهزة باخر التكنولوجيات الحديثة لاكتشاف أعماق البحار و بربوت قادر على القيام بمسوحات جيوفيزيائية على عمق 2500 متر.وانطلقت هذه السفينة في مهمتها من ميناء مرسيليا بفرنسا في اتجاه موقع سكيركيس بالجرف القاري التونسي على بعد 90 كم للقيام بمسوحات جيوفيزيائية تحت اشراف منظمة الأمم المتحدة للتربية و العلم و الثقافة "اليونسكو" و وزارة الثقافة و بمعاضدة لوجيستية من وزارة الدفاع الوطني التونسي في اطار مشروع التعاون الدولي لحماية التراث الثقافي المغمور بالمياه في منطقة سكيركيس.

 

حفل اختتام هذه المهمة الاستكشافية خصص أمس لتسليط الضوء على أهمية مشروع التعاون الدولي لحماية التراث الثقافي المغمور بالمياه في منطقة سكيركيس و التطرق الى أهم النتائج العلمية التي توصل اليها الفريق المتكون من مختصين عن الدول الشريكة في التراث الثقافي المغمور بالمياه في حملته الاستكشافية الأولى من نوعها بمنطقة سكيركيس بمشاركة كل من اسبانيا و ايطاليا و الجزائر و و فرنسا و كرواتيا و مصر و المغرب و الجمهورية التونسية بوصفها الدولة المنسقة.

و يندرج مشروع التعاون الدولي لحماية التراث الثقافي المغمور بالمياه في منطقة سكيركيس في اطار مسار متكامل يسعى الى تكريس التعاون المشترك بين الدول الأعضاء المصادقة على اتفاقية اليونسكو لسنة 2001 لحماية التراث المغمور بالمياه بالاعتماد على المجهودات المشتركة للدول الشريكة.

و يمثل هذا المشروع أول تجربة لتطبيق المبادئ الأساسية لاتفاقية اليونسكو لسنة 2001 لحماية التراث المغمور بالمياه التي تقوم على تفعيل الية التعاون بين الدول الأطراف للاتفاقية و مبدأ الاخطار و تبادل المعلومات و المعارف فيما بينها و دعم القدرات و المهارات المتعلقة بالتراث الثقافي المغمور بالمياه و يعد تجربة نموذجية لحماية مواقع أثرية زاخرة ببقايا حطام سفن تعود الى عصور و حضارات مختلفة.

وتعد هذه المرة الأولى التي يقوم فيها فريق مختص يتكون من خبراء ممثلين عن الدول الشريكة بمسح جيوفيزيائي تحت الماء لاكتشاف مواقع السفن الغارقة في موقع سكيركيس بهدف الاعداد لخارطة لمواقع التراث الثقافي المغمورة بالمياه.

 

محمد الزرعي

 

 

 

 

التعليقات

علِّق