بلاغ الإدارة الوطنية للتحكيم بخصوص واقعة دحمان و عبد اللاّوي: ربّ عذر أقبح من ذنب... !!

البلاغ التوضيحي الصادر اليوم السبت عن الإدارة الوطنية للتحكيم بخصوص الجدل الذي رافق إلغاء البطاقة الحمراء المرفوعة ضد لاعب النادي الصفاقسي أيمن دحمان بعد مباراة فريقه ضد الترجي الرياضي التونسي، جاء ليطفئ نار الشكوك لكنه انتهى، في نظر كثيرين، إلى إذكائها من جديد. من حيث الشكل، حافظ البلاغ على لغة رسمية منضبطة، حاولت الإدارة من خلالها استعادة هيبتها وتأكيد سلطة القانون والانضباط داخل المنظومة التحكيمية. لكنه من حيث المضمون، كشف أكثر مما أراد أن يخفي، وترك عدة نقاط غامضة تطرح أسئلة حقيقية حول استقلالية القرار التحكيمي وشفافيته.
أولًا: يبدو أن الإدارة الوطنية للتحكيم وقعت في مأزق التبرير المزدوج: فهي من جهة تؤكد أنّ الحكم لم يخطأ في تطبيق القانون بإسناد البطاقة الحمراء(إقرار بما تفوّه به دحمان)، وتؤكّد أن قرار الطرد كان قانونيا لكنها تبرّر قرارها وإسقاط قرار الحكم بطريقة غريبة أرجعتها لأسباب إدارية خاصة بكتابة التقرير وليس بمضمونه .
هذا التناقض بين الإدانة والتفهم يُضعف من مصداقية الخطاب، ويحوّل البلاغ من بيان توضيحي إلى محاولة إيجاد توازن بين الأطراف المتنازعة أكثر منه دفاعًا عن مبدأ العدالة التحكيمية.
المحصّلة أن البلاغ انتصر للاعب المخطأ و لم ينصف الحكم الضحية وهذا ما سيفتح الباب واسعا للاعبين للتطاول على الحكام .
البلاغ التوضيحي الصادر عن الإدارة الوطنية للتحكيم تصحّ عليه مقولة ربّ عذر أقبح من ذنب.

التعليقات
علِّق