بعد نداء تونس ، النهضة تتهجم على التلفزة الوطنية

بعد نداء تونس ، النهضة تتهجم على التلفزة الوطنية

كنا أشرنا في مقال سابق الى الضغوطات الكبيرة التي يتعرض لها مديرو التلفزة الوطنية منذ اغتيال الشهيد محمد البراهمي ، حيث تحاول عديد الاطراف السياسية بسط يدها على المؤسسة العمومية وتوظيف حادثة اغتيال 8 جنود سياسيا كل وفق اهواءه ونزواته الحزبية .

وقد تواصلت الحملة الإعلامية منذ بداية الاسبوع عن طريق لزهر العكرمي القيادي في نداء تونس الذي اتهم التلفزة الوطنية بآقصاءه من البرامج الحوارية بالرغم ان زميله في الحزب محسن مرزوق كان حاضرا في نفس اليوم في  إحدى البلاتوهات في التلفزة الوطنية للدفاع عن موقف حزب نداء تونس من حل المجلس التأسيسي والحكومة .
وبالتوازي مع ذلك شن أعضاء من العريضة الشعبية حملة على ادارة التلفزة الوطنية ثم مارس قياديون من الجبهة الشعبية عديد الضغوطات سواء عبر الهاتف او عبر التهديدات المباشرة لعدد من اطارات التلفزة الى حد انه اشترطوا حضور من يمثل الجبهة الشعبية في كل بلاتو سياسي . 
الضغوطات السياسية تواصلت من قبل الحزب الحاكم حيث خرج النائب في حركة النهضة نجيب مراد يوم امس في حالة هيستيرية عبر قناة الزيتونة  ليتهم ايمان بحرون بقيادة الثورة المضادة لان التلفزة الوطنية لم تنقل ندوة صحفية لنور الدين البحيري مستشار رئيس الحكومة . وقد تواصلت تهديدات القيادي بحركة النهضة الى حد التوجه برسالة الى الشعب التونسي وتحريضه بالزحف على المؤسسة العمومية .  ويبدو ان تلك الضغوطات السياسية والهرسلة اليومية دفعت عديد القيادات والاطارات  الى التفكير بصفة جدية في الاستقالة والانسحاب من كابوس التسيير التلفزي خصوصا وان التهديدات تجاوزت الجانب المهني لتطال الحياة الشخصية لعدد من المديرين  بالاضافة الى ان حجم الضغوطات ارتفع ليشمل النقابات وهيئة الاعلام السمعي البصري.
فهل ستكف الاحزاب السياسية عن حاولة بسط سيطرتها على الاعلام العمومي ؟ ام ان شعارات حرية الاعلام ستبقى مجرد اوهام يرددها السياسيون للضحك على ذقون المواطنين ؟
 
ي.م

التعليقات

  • Soumis par faek bihom (non vérifié) le 1 أوت, 2013 - 13:57
    مهما تكن الخلافات السياسية فإن الأمور لا يجب أن تصل بمديرة التلفزة إلى التفكير في سحب أجهزة البث و التصوير من المجلس التأسيسي

علِّق