بعد ثلاثية " البايرن " : هل انتهى عصر برشلونة أم إنه انطلق في بناء فريق جديد ؟

بعد ثلاثية " البايرن " : هل انتهى عصر برشلونة أم إنه انطلق في بناء فريق جديد ؟

من خلال متابعتنا للقاء البارحة بين برشلونة وبايرن ميونيخ بملعب " كامب نو " يبدو أن البايرن كان " رحيما " بفريق برشلونة و لم  يشأ أن يثقل عليه النتيجة في عقر داره و اكتفى بثلاثية نظيفة . فخلال كافة مراحل اللقاء شاهدنا " غزوا " في اتجاه واحد وفريقا يسيطر بالطول والعرض إلى درجة أن المعلّق اعتقد أن البايرن كان في حصة تدريبية .

ولعلّ مبعث العجب أن الناس في العالم كلّه تعوّدوا على أن " البارصا " كانت خلال السنوات العشر الماضية تقريبا تسيطر على كافة منافسيها ول تترك لهم أي مجال للتحرك على الميدان . لكن قد ينسى الناس أن ذلك لم يكن متاحا  إلا مع جيل كامل من اللاعبين القادرين على بسط نفوذهم على أي منافس مهما علا شأنه رغم بعض العثرات والهزائم الثقيلة في بعض الأحيان.

 وبقطع النظر عن النتيجة فإن ما حيّر المتابعين ذلك  المستوى  الهزيل الذي ظهر به " العملاق الكاتالوني"  الذي  عجز عن مجاراة النسق الذي فرضه البايرن ولم يخلق خلال لقاء كامل ولو  فرصة جديّة واحدة أمام مرمى المنافس .

ولئن انتقد البعض  المدرب الهولندي  " كومان "  الذي " أفقر الفريق  و جرّده  من نجومه الكبار "  فإن البعض الآخر مقتنع بأن برشلونة بصدد تجديد الفريق  وتشبيبه  من خلال إعطاء الفرصة لعدد من اللاعبين الشبان  خرّيجي  مدرسة برشلونة تتراوح أعمارهم بين 17 سنة  و 18 سنة  و 20 و 22 سنة.

وللتذكير فقد سبق للفريق الألماني أن " سحق " برشلونة  ( بكامل نجومه تقريبا بمن فيهم ميسي ) بنتيجة 8 أهداف مقابل هدفين  خلال مباراة ربع نهائي أبطال أوروبا 2019 - 2020 التي أقيمت يوم  12 أوت 202 بمدينة لشبونة البرتغالية . واعتبرت تلك النتيجة  أكبر انتصار بفارق الأهداف في دور ربع النهائي لأبطال أوروبا إلى جانب انتصار مانشستر يونايتد على روما   بنتيجة 7- 1 في موسم  2006 - 2007 .

وتعتبر تلك النتيجة  أكبر هزيمة لبرشلونة منذ  عام 1951 عندما خسر 6- 0  ضد جاره " إسبانيول " في موسم 1950- 1951 .  وقد  كانت  تلك  المرة الأولى التي يستقبل فيها برشلونة ثمانية أهداف في مباراة واحدة منذ عام 1946 عندما خسر  8- 0  ضد " إشبيلية "   في كأس الجنرال  فرانكو في ذلك الوقت.

ج - م

 

 

التعليقات

علِّق