بعد الاحتجاجات والاتهامات : هل أعلن المهربون " الحرب" على الجيش التونسي ؟!

 بعد الاحتجاجات والاتهامات : هل أعلن المهربون " الحرب"  على  الجيش التونسي ؟!


يبدو أن الاحتقان بلغ مداه بمدينة رمادة من ولاية تطاوين بعد  وفاة أحد المهربين من أصيلي الجهة بطلق ناري من قبل وحدات من الجيش الوطني بينما كان يقود شاحنة داخل المنطقة العسكرية  العازلة بالجهة .
وبالرغم من البلاغ الذي أصدرته وزارة الدفاع الوطني حول الحادثة موضحة من خلاله ظروفها بالتدقيق فقد خرج متظاهرون إلى الشارع متّهمين الجيش الوطني بقتل الشاب المذكور " عمدا " بالرصاص ... وللأسف الشديد فقد كان أغلب هؤلاء المتظاهرين من المهربين والخارجين عن القانون .
وقد أوضحت وزارة الدفاع في بلاغها أن وحدات الجيش المرابطة بجهة  "  المنزلة " من معتمدية رمادة  حاولت  إجبار أربع شاحنات  قادمة من التراب الليبي على التوقف  فرفض سائقوها الامتثال إلى الأوامر فتم إطلاق أعيرة نارية في الهواء لنفس الغرض ودائما نفس النتيجة . وأكدت الوزارة في بلاغها أن وحداتها أطلقت بعد ذلك النار على عجلات الشاحنات فتمت إصابة أحد السائقين .
وبالرغم من أن هؤلاء الشبان مخطئون بما أن الجيش الوطني لا يمكن أن يسمح بمرور شاحنات أو أي نوع من العربات دون أن يقوم بتفتيشها على الأقل فإن  المهرّبين جعلوا من وحدات جيشنا الوطني هدفا لهم في هذه " الاحتجاجات " .
ولعلّ الأتعس من هذا أن الناطق الرسمي لاعتصام الكامور طارق حداد أطلق تصريحا في مقام " إعلان حرب " ضد الدولة التونسية وقام بنشر مقطع فيديو دعا فيه مواطني تطاوين إلى "  الخروج والذهاب لتحرير رمادة من الجيش التونسي " ؟؟؟.
ويبدو أن هذا " الإعلان الحربي " لم يتم الاستماع إليه جيدا من قبل السلطة بما أن المحتجين ما زالوا يواصلون تحركهم ضد حضور الجيش الوطني بالمنطقة .
ولا شك أن صور المحتجين التي تم نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي قد صدمت التونسيين الذين لم يفهموا بعد كيف لمؤسسة الجيش الوطني التي حمت الثورة وكانت ولا تزال الضامنة لاستقلال البلاد وهي المؤسسة الوحيدة التي تحظى بثقة التونسيين أن تتحول إلى هدف  للمهرّبين والإرهابيين في دولة ممزقة ولا تستطيع السيطرة على الأوضاع تقريبا .
ج - م

 

التعليقات

علِّق