الهوارية تستغيث : فتح وادي القرعة بالقوة العامة وتسرب المياه للمنازل

الهوارية تستغيث : فتح وادي القرعة بالقوة العامة وتسرب المياه للمنازل

 


لا تزال مدينة الهوارية تعيش على وقع قرار والية نابل بفتح مجرى تصريف مياه منطقة القرعة الموجود بسيدي مذكور (بين معتمديتي الهوارية وحمام الاغزاز)، وهو ما خلّف  حالة من الغليان في صفوف متساكني المنطقة الذين عمدوا في فترة سابقة الى غلق المجرى بسبب التلوث وانبعاث الرواح الكريهة، مما تسبب في تحويل المياه لتغمر بعض المنازل بمنطقة دار علوش.
ورغم احتجاج الأهالي فقد تم اليوم الجمعة 27 جويلية 2018 تنفيذ قرار فتح وادي القرعة بالقوة العامة.
وقال رئيس بلدية الهوارية نوفل الميلادي إن المنطقة عرفت تدفقا كبيرا للمياه الملوثة التي تسربت للمنازل وتسببت في أضرار للمتساكنين وللزراعات وأثّر على المائدة المائية.
وتابع الميلادي في تصريح لشمس اف ام  أن العديد من متساكني المنازل القريبة من الوادي حاصرتهم المياه وقضوا ليلتهم على الأرض.
وأوضح أن سبب هذه الكارثة هي معامل تحويل الطماطم في الجهة، مؤكدا أنه لا علم له بتنفيذ القرار ولا علم له بالمسؤول عن اتخاذ مثل هذا الإجراء.
وذكر نوفل الميلادي أن المجلس البلدي رفض في جلسات سابقة فتح الوادي وهّدد بالاستقالة في صورة تنفيذ هذا القرار.
من جهتها اوضحت والية نابل سلوى الخياري  ان هذا الاجراء ليس اعتباطيا بل جاء بعد سلسلة من المشاورات، وبالاستعانة باراء خبراء من الادارات المركزية، وبناء على محضر جلسة بمشاركة كل الاطراف المتدخلة، ومكاتيب من وزارة الفلاحة، لفتح المجرى وتسريب المياه المتراكمة على مسافة تبعد 2 كلم عن البحر، وبالتالي حل اشكال منطقة دار علوش، رغم اقلاقه لراحة اهالي سيدي مذكور بسبب انبعاث الروائح لفترة قصيرة، وفق قولها.
واعتبرت هذا القرار الحل الوحيد للتخفيف من الحالة البيئية المزرية التي اصبحت عليها المنطقة بعد ان غمرت المياه بعض المنازل والضيعات الفلاحية بدار علوش بسبب ارتفاع منسوب المياه وتكاثر الاوحال على اثر قيام اهالي سيدي مذكور بغلق مجرى تصريف المياه المتكونة من مياه صرف الصحي والربط العشوائي للمساكن المحاذية للمجرى بالاضافة الى المياه المستعملة لمصانع الطماطم.
وشددت على ان هذا القرار هو حل ظرفي واستثنائي لمشكل قديم يعود الى السبعينات ويصل الى ذروته في شهري جويلية واوت، خاصة وان نسبة هامة من المياه التي تم تسريبها ستمتصها الاراضي الجافة وستتبخر الى ان تصل الى منطقة ذات عمق كبير غير اهلة بالسكان حيث ستتجمع دون ان تصل الى البحر بالاضافة الى التدخل بتنظيف روافد باستعمال مادة الجير واستعمال المبيدات.

التعليقات

علِّق