النجم الساحلي.. ولّادة النجوم من جيل الشعباني إلى تألق كريستو
يواصل النجم الرياضي الساحلي كتابة فصول جديدة من الإبداع والتميّز، مؤكّدًا أن مدرسة الفريق لا تجفّ من المواهب، وأن الروح الجماعية تبقى سرّ قوته مهما تغيّرت الأسماء.
جيل جديد من المواهب
في مقدمة المشهد يبرز اسم ياسين الشعباني، المهاجم الشاب مواليد 2007، الذي سجّل 11 هدفًا مع فريق النخبة الموسم الماضي، ليؤكد أنه أحد أبرز الوجوه الواعدة في الكرة التونسية.
صفقة الشعباني لم تكن عادية، إذ جاءت بتمويل من الدولي السابق أيمن عبد النور، في مبادرة نبيلة تجسّد روح العائلة داخل أسوار ليتوال، بينما كان المدرب الشجاع وراء منحه الفرصة للعب مع الأكابر وهو في سن الثامنة عشرة، ليكسب الخبرة والثقة في فترة قصيرة، رغم تأخر تأهيله الإداري الذي حرمه من المشاركة في أول خمس جولات.
ويرى الفنيون أن الشعباني يمثل مشروع هدّاف حقيقي، لكنه يحتاج إلى المساندة والخبرة، ما يجعل التعاقد مع مهاجم ثانٍ “كونفيرمي” في الميركاتو الشتوي ضرورة حتى لا يُحرق الشاب الصاعد مبكرًا.
علامة استفهام حول سنغور
من جهة أخرى، وجّهت الجماهير نقطة استفهام كبيرة حول السنغالي موسى سنغور، الذي لم يُوفّق بعد دخوله في الشوط الثاني، إذ كانت أغلب قراراته ومراوغاته وتمريراته خاطئة، ما أثر على النسق الهجومي للفريق.
صبري بن حسن.. الحارس الكبير
في المقابل، خطف الحارس صبري بن حسن الأضواء مجددًا أمام نجم المتلوي، بعد أن قدّم أداءً كبيرًا حافظ به على توازن الفريق في فترات صعبة من اللقاء.
وكما يُقال: «الحارس الكبير هو الذي يُبقي فريقه في المباراة حتى يأتي الهدف» — وهذا بالضبط ما فعله صبري، الذي يثبت من جولة إلى أخرى أنه أفضل انتداب قام به النجم هذا الموسم.
ماهر بالصغير.. تمريرة وهدف
كما واصل ماهر بالصغير عروضه المقنعة، بعد أن بصم على أداء رائع قدّم خلاله تمريرة حاسمة تُرجمت إلى هدف جميل، قبل أن يُوقّع بنفسه على هدف شخصي مميز.
ما شاء الله على ماهر بالصغير.. تمريرة وهدف وأداء واثق من لاعب يعرف طريق التألق.
كريستو رجل المباراة
أما كريستو، فقد كان رجل المباراة دون منازع، بعد أن قدّم تمريرة الهدف الثاني وصنع الفارق بحركيته وذكائه فوق الميدان. حضوره الهجومي الناضج وقراءته المميزة للعب جعلاه أحد أبرز مفاتيح الانتصار.
دور ريادي لفؤاد قاسم
بعيدًا عن الميدان، لا يمكن تجاهل الدور الكبير الذي يقوم به السيد فؤاد قاسم، الرجل الطيب ورئيس فرع كرة السلة سابقًا وعضو جامعة الباسكات، وأمين مال ليتوال في أيام العز.
منذ استقالة زبير بية، تحرك سي فؤاد في صمت ونيّة صادقة، تواصل مع الجميع وجمع الشمل، سعى إلى عودة الأبناء البارين إلى أمّهم النجم الساحلي، وتحدث مع أسماء كبيرة مثل محمد المكشر وأحمد الشرميطي وعديد الوجوه لتعزيز كتيبة الفريق.
رجل منفتح، لا يعادي أحدًا، والجميع يحترمه لصدقه وتواضعه.
بخلاف أغلب رؤساء الأندية المنافسة، يتميّز فؤاد قاسم بخبرة كبيرة ومشروع واضح، وهو أصيل قصر هلال التي تعجّ بمجانين ليتوال.
رسالة صادقة نوجّهها لرجال الأعمال والتجار الهلالية: ابن بلادكم وولد جمعيتكم يحتاج دعمكم من أجل النجم.
النجم اليوم يلعب ثاني مباراة في عهدة فؤاد قاسم، وثاني انتصار متتالٍ بإذن الله.
كلمة حق في شخص يخدم النادي بكل إخلاص ويعمل في صمت…
ولك منا كل الاحترام والتقدير
رأي/ وليد حشيشة
التعليقات
علِّق