المكشر يحسم الجدل: استعادة أسامة عبيد ضرورة فنية لا تقبل المساومة

المكشر يحسم الجدل: استعادة أسامة عبيد ضرورة فنية لا تقبل المساومة

 

يتحوّل ملف أسامة عبيد يومًا بعد يوم إلى عنوان صارخ للأخطاء التي تُثقل كاهل النجم الرياضي الساحلي، وتكشف حجم الارتباك في القرارات الإدارية خلال الفترة الماضية. المدرب محمد المكشر لم يعد يخفي موقفه، بل بات يُصرّ بشكل واضح على استعادة صانع ألعاب الفريق السابق، معتبرًا أن عودته تمثل أولوية قصوى لا تحتمل التأجيل.

أسامة عبيد، الذي غادر النجم في ظروف أثارت كثيرًا من الجدل، لم يكن مجرد لاعب عابر، بل أحد أهم مفاتيح اللعب وصناعة الفرص. التفريط فيه، كما حدث سابقًا مع هداف البطولة شواط، بدا قرارًا مكلفًا فنيًا، وهو ما انعكس سلبًا على أداء الفريق ونتائجه، في ظل غياب لاعب قادر على ضبط الإيقاع وكسر التكتلات الدفاعية.

وعلى المستوى الدولي، تلقى عبيد دعوة رسمية للمنتخب الوطني خلال نهائيات كأس إفريقيا بالمغرب، غير أن الإطار الفني آنذاك تعمّد عدم تشريكه رغم جاهزيته، في قرار زاد من غموض وضعيته وأثار تساؤلات حول طريقة التعامل مع ملفه داخل المنتخب.

لاحقًا، ومع تعقّد وضعه التعاقدي مع نادي بلياس الإماراتي، عزف الإطار الفني للمنتخب عن توجيه الدعوة له مجددًا، في انتظار أن يجد اللاعب حلًا نهائيًا لوضعيته مع فريقه الحالي، ويفتح باب العودة إلى النجم الساحلي، بما يضمن استقرارًا فنيًا ونفسيًا يسمح له باستعادة مكانته الدولية.

في المقابل، أثار تراجع عبيد عن فكرة تمثيل المنتخب الإماراتي حالة من التوتر داخل إدارة نادي بلياس، انعكست مباشرة على مشاركته، حيث تم تهميشه فنيًا وعدم إشراكه إلا في الدقائق الأخيرة، في مشهد كشف عن تصدّع العلاقة بين الطرفين.

وأمام هذا الوضع المعقّد، تحرّك اللاعب بنفسه لمحاولة فك الارتباط مع ناديه الإماراتي، رغم بقاء أربعة أشهر في عقده، مستعدًا للتنازل عن جزء من مستحقاته المالية، استجابة لإصرار مدرب النجم محمد المكشر، الذي يرى في عبيد الحلّ الأقرب لإعادة التوازن إلى وسط الميدان.

اليوم، لم يعد ملف أسامة عبيد مجرّد انتقال محتمل، بل أصبح قضية كروية متكاملة، تختبر مصداقية القرارات الفنية والإدارية، سواء داخل النجم أو على مستوى المنتخب. فهل يُغلَق هذا الملف بعودة اللاعب إلى بيئته الطبيعية؟ أم يستمر التردّد وتُهدر قيمة فنية أخرى؟

*وليد حشيشة

 

 

التعليقات

علِّق