القبلة والمصافحة عند التونسيين : هل يجب أن نغير عاداتنا لمواجهة فيروس " كورونا " ؟

معروف أن التونسيين هم أكثر شعوب العالم غراما بالمصافحة و" البوس والتعنيق " عندما يلاقي بعضهم البعض في الشارع أو في المنزل أو في المقهى أو في أي مكان آخر. لكن في ظل فيروس " كورونا " الذي ينتشر من خلال هذه العادة هل نتوقّف عن ممارستها ( ولو مؤقّتا ) أم نواصل ما تعلمناه وما ورثناه منذ مئات السنين ؟.
ومن أجل تفادي انتشار هذا الفيروس القاتل يتوجّب على السلطات الصحية أن توصي بتجنّب المصافحة أو على الأقل التقليص منها ومن التقبيل والمعانقة .
ومن أجل تفادي المواقف الحرجة أو المحرجة على غرار ما حصل مع المستشارة الألمانية " ميركل " التي رفضت مصافحة وزير دولتها للداخلية يمكن اللجوء إلى طرق جديدة للسلام وإلقاء التحية من خلال دمج بعض العادات الأخرى على غرار غسل اليدين باستمرار أو استعمال " جال هيدرو كحولي " (hydroalcoolique ) .
ويمكن أيضا الإكتفاء بإلقاء التحية الشفوية عن بعد أو استعمال طريقة الآسيويين في إلقاء التحية وهي ضمّ اليدين والإنحناء قليلا أما المخاطب . وأكيد أن هذه الأمور البسيطة ستقلّص حتما من احتمال انتشار الوباء .
وبالنظر إلى المخاطر التي يمثلها انتشار الوباء فإن على التونسيين أن يعيدوا النظر في مسألة " التقبيل " دون أن يعتبروا أن الإمتناع عنها من باب " قلّة التربية " أو ما شابه ذلك . أما الأشخاص الذين يصرّون على مواصلة هذه العادة فهم يعرّضون أنفسهم إلى بعض المتاعب .
وفي هذا الإطار يبدو أن حملة من اختراع مواطنين تونسيين انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي شعارها : " لا تبوسني لا تصافحني .. ضحكتك في وجهي تفرّحني "مثلما تجسّده هذه الصورة . نأمل أن تعطي هذه الحملة وغيرها نتائج إيجابية طالما أن الهدف واحد وهو حماية التونسيين من هذا الفيروس اللعين .
التعليقات
علِّق