الفوضى تضرب إيران.. إحراق المزارات الشيعية وتعطيل أعمال البنوك والمواكب الدينية

شهدت محافظة خوزستان الإيرانية، أعمال شغب واسعة، أسفرت عن أضرار جسيمة في الحسينيات والمزارات الدينية الشيعية، وفقًا لما أفادت به وكالة تسنيم.
وأوضحت الوكالة أن عددًا من المتظاهرين أضرموا النار في مرقد الإمام الكاظم، بالإضافة إلى تخريب وحرق عدة حسينيات ومساجد، وتعطيل أعمال البنوك والمواكب الدينية.
كما تم إحراق فرع لبنك صادرات في شارع الإمام الخميني بمدينة الأهواز، وتحطيم نوافذ المحال وصالات البلياردو، وإشعال النار في مرقد الإمام الساجد، مع تمزيق صور بعض القيادات الإيرانية، بينها صورة القائد قاسم سليماني.
واتهم المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الولايات المتحدة وإسرائيل بالتخطيط للاضطرابات، مشيرًا إلى أن الاحتجاجات التي بدأت سلمية تصاعدت إلى أعمال تخريب تحت إشراف "العدو الصهيوني".
وذكر المجلس أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأخيرة تعكس تنسيقًا بين الطرفين لتقويض الأمن الداخلي الإيراني.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الجمعة، إن إيران تواجه ورطة كبيرة في ظل استمرار الاحتجاجات الشعبية الواسعة، مجددًا تحذيره من احتمال توجيه ضربات عسكرية.
وأوضح ترامب في تصريحات صحفية أن إيران في ورطة كبيرة، ويبدو أن الشعب بدأ يسيطر على بعض المدن، وهو أمر لم يكن أحد يتوقعه قبل أسابيع قليلة فقط.
وردًا على سؤال حول رسالته لقادة إيران، قال الرئيس الأمريكي: "من الأفضل ألا يبدأوا بإطلاق النار، لأننا سنرد بالمثل"، مضيفًا: "إذا بدأوا بقتل المدنيين كما فعلوا في الماضي، سنتدخل".
وأوضح ترامب أن هذا التدخل لن يشمل إرسال قوات برية، بل توجيه ضربات دقيقة وقوية في مواضع الألم.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تستمر فيه الاحتجاجات داخل إيران، وسط تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، وتبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن التطورات الأخيرة في البلاد.
انتشرت على نطاق واسع موجة احتجاج جريئة تُظهر نساء إيرانيات يشعلن السجائر بصور المرشد الأعلى آية الله خامنئي، في ظل الاحتجاجات العاتية في البلاد.
تنتشر بسرعة عبر الإنترنت ظاهرة احتجاجية جديدة مثيرة، تشارك فيها نساء إيرانيات، والتي تظهر نساء يُشعلن السجائر بحرق صور المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، وهو فعل يُنظر إليه على أنه تحد صريح للسلطة السياسية والدينية في البلاد.
اكتسب هذا التوجه زخما كبيرا على منصات التواصل الاجتماعي مثل إكس، وإنستجرام، وريديت، وتليجرام، حيث يتم تداول المقاطع وإعادة نشرها آلاف المرات حول العالم.
ويقول مراقبون إن هذه الممارسة أصبحت رمزا قويا للتحدي، ويصعب على السلطات احتواؤها بشكل متزايد، حتى مع تشديد إيران قبضتها على المعارضة.
التعليقات
علِّق