الصحفي التونسي رهين التجاذبات السياسية والنقابية

الحصري - ثقافة
لا تزال مشكلة اسناد بطاقات الصحفيين المحترفين لسنة 2013 قائمة بالنسبة للصحفيين التونسيين بالرغم من اقتراب نهاية هذه السنة .
فبعد التعطيل الذي تسببت فيه دائرة الاعلام برئاسة الحكومة خاصة من خلال عرقلة تفعيل المرسوم 115 في شكله الحالي ، والذي يقتضي فعليا القيام ببعض التنقيحات لتحسين مضمونه ، تم التوصل إلى الحل بعد جلسات ماراطونية بين الشركاء الفاعلين في قطاع الاعلام،والتي أثمرت قبول رئاسة الحكومة الاعتماد على مضمون الفصل الثامن من المرسوم 115 والذي ينص على تركيبة اللجنة الوطنية لاسناد بطاقة الصحفي المحترف على الشكل التالي :
"تسند البطاقة الوطنية للصحفي المحترف من طرف لجنة مستقلة متكوّنة من:
ـ مستشار من المحكمة الإدارية يعين باقتراح من الرئيس الأول للمحكمة الإدارية ليضطلع بمهام الرئيس،
ـ ثلاثة أعضاء يتم اقتراحهم من قبل منظمة الصحفيين الأكثر تمثيلا،
ـ عضو يمثل مديري مؤسسات الإعلام العمومي،
ـ عضو يتم اقتراحه من طرف منظمة مديري الصحف التونسية الأكثر تمثيلا،
ـ عضو يتم اقتراحه من طرف منظمة مديري مؤسسات الإعلام السمعي البصري الخاص الأكثر تمثيلا. "
لكن للاسف برز عائق جديد تمثل في أحقية النقابة الأكثر تمثيلية للصحفيين للتواجد صلب اللجنة حيث ترى النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين أنها المنظّمة الوحيدة التي يتضمن نظامها الأساسي التنصيص على تمثيليتها لعموم الصحفيين واعتبرت أنها الاجدر بالتواجد صلب اللجنة .
في حين اعتبرت النقابة العامّة للثقافة والإعلام أنها كممثلة للإتحاد العام التونسي للشغل فهي المنظمّة الأكثر تمثيلا للصحفيين العاملين بالقطاع والملحقين بالقطاع الصحفي من مصوّرين صحفيين وغيرهم من المساهمين في المنتوج الصحفي وهي تتمسّك بالتمثيلية صلب اللجنة وفق الفصل الثامن من المرسوم المذكور أعلاه وعملا بأحكام الفصل السابع من نفس المرسوم .
ولتجاوز هذا الاشكال طالبت مصالح الاعلام برئاسة الحكومة النقابتين بتقديم قائمة الانخراطات لسنة لتحديد الجهة الأكثر تمثيلا لعموم الصحفيين وحسم الموضوع وهو ما قبلته النقابة العامة للثقافة والاعلام ورفضته النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين مما عطل عن ايجاد حل نهائي للمشكل .
هذا وقد علمنا أن مصالح الاعلام برئاسة الحكومة راسلت بقية الأطراف المشاركة في اللجنة على غرار نقابة المؤسسات الاعلامية السمعية البصرية وجامعة مديري الصحف لاعلامها بانسداد الوضع ولمحاولة إيجاد حل توافقي لهذا الاشكال في أقرب الآجال الممكنة .
وما نتمناه من ناحيتنا هو تمكين الصحفي من بطاقة الصحفي المحترف وعدم الزج به في التجاذبات السياسية والنقابية التي من شأنها أن تؤثر على ممارسته لمهنته .
مسرة فريضي
التعليقات
علِّق