التقرير الشهري لمركز تونس لحرية الصحافة حول الإنتهاكات في حق الصحفيين ووسائل الإعلام

التقرير الشهري لمركز تونس لحرية الصحافة حول الإنتهاكات في حق الصحفيين ووسائل الإعلام

الحصري - ثقافة

 أصدر مركز تونس لحرية الصحافة تقريره الشهري حول الانتهاكات في حق الصحفيين خلال شهر جانفي 2014 ، كما تضمن جملة المضايقات والاعتداءات والاحكام القضائية الى جانب عديد التوصيات الهامة المتعلقة باصلاح قطاع الاعلام . .
1)مقدمة:
تميز شهر جانفي 2014 بجملة من الإنتهاكات النوعيّة لحرية الصحافة كان من أخطرها ما تمّ يوم الجمعة 17 جانفي من منع الصحفية بالقناة الوطنية الأولى نوال الزرقاني الوسلاتي من تقديم نشرة أخبار الظهر للأخبار دون سابق إعلام ودون سبب واضح. وكانت الزرقاني قد ألحقت بهذه المهمّة قبل ذلك بثلاثة أسابيع باتفاق مع الرئيسة المديرة العامة السابقة للتلفزيون التونسي إيمان بحرون ودون مبّررات منطقيّة بعد أن كانت تقدّم أخبار السادسة مساء.وأرجعت الزرقاني هذا التصرّف إلى خلافات متكررة مع رئيسة تحرير التلفزيون التونسي مفيدة الحشاني حول التعاطي مع عدد من الملفات الوطنية على غرار "وضعية القوات الخاصّة للجيش والشرطة في القصرين"   و " جرايات الوزراء التونسيين"، ووصل الأمر حسب تأكيداتها إلى محاولة عرقلة بثّ أحد تقاريرها والسماح بذلك بعد 05 أيام وإثر احتجاجها.وأكدت الزرقاني أنّه وقع البحث عن كلّ المبررات الواهية لإقصائها على "غرار التحجج بالسمنة في خطوة تمييزية قد تشكّل سابقة في الإعلام التونسي".وتجدر الإشارة إلى أنّه تمّ استثناء الزرقاني من حضور دورة تدريبية مخصّصة لمقدمي الأخبار بالتلفزة الوطنية نظمت أيام 29-30 جانفي و 01 -02 فيفري 2014 ، في تأكيد لتواصل لمنطق استهدافها الممنهج.مع العلم أنّ التلفزيون التونسي قد أجرى اختبارين لاختيار مقدّمين لنشرات الأخبار لكنّه لم يعلن عن نتائجهما بعد فاتحا الباب أمام إمكانيات الاختيارات غير الموضوعيّة في ظلّ غياب معايير شفافة ودقيقة في الصدد.
ولقد سجّلت وحدة رصد وتوثيق الانتهاكات بمركز تونس لحريّة الصحافة خلال هذا الشهر 22اعتداء على العاملين في المجال الإعلامي تضرّر منه 92 شخصا.وقد مسّ الانتهاك33 إمرأة و59 رجلا يشتغلون في  16 قناة تلفزية( نسمة تي في، حنبعل، الوطنيّة الأولى، تونس الإخباريّة، تونسنا، التونسيّة، المتوسط، الشارقة الإماراتيّة، سكاي نيوز، بي بي سي، الجزيرة، دبي، العربيّة، برس تي في، المنار ، التركية) و15 إذاعة (إذاعة تونس الثقافيّة، صوت المناجم، صبرة أف أم، الإذاعة الوطنيّة، إي أف أم، موزاييك أف أم، كاب أف أم، أوازيس أف أم، إكسبراس أف أم، جوهرة أف أم، شعانبي أف أم، إذاعة تونس الدوليّة، إذاعة الشباب، إذاعة الزيتونة، إذاعة الصراحة أف أم ) و 12 صحيفة (المغرب، لابراس، التونسية، لوكوتيديان، الشروق، الضمير، الصباح، الصحافة، الشعب، الإيكونوميست، السور، الحياة اللندنيّة) و 04 مواقع إليكترونيّة (التونسيّة، الجريدة، تونيزي تريبين، المصدر)  و08 وكالات أنباء (بناء نيوز، وكالة تونس لإفريقيا للإنباء، وكالة الأنباء الفرنسيّة، الأناضول، صور تونس، رويتز، أسوسايتد برس، وكالة الأنباء الفرنسيّة) و تلفزيون إليكترونيّ (أسطرلاب تي في).
 
وقد عرف هذا الشهر حصول 09 حالات منع من العمل، و03 تتبعات قضائيّة، و 03 إعتداءات جسدية، وحالتي هرسلة ، وحالتي صنصرة، وحالة إعتداء لفظي، وحالة تضييق، وحالة رقابة مقنعة.
 
وقد تصدّرت إدارة المؤسسات الإعلاميّة ولأول مرّة منذ أكثر من سنة قائمة المعتدين على الإعلاميين ب03 حالات اعتداء، ويتلوها أمنيون و رئاسة الجمهورية وأعضاء بالمجلس الوطني التأسيسي ومكتب المجلس      و عمال و مواطنون وموظفون عموميون بحالتي اعتداء لكل منهم،  و النيابة بالمحكمة العسكرية والنيابة العموميّة و رئاسة الحكومة و نقابيون و هيئة جمعيّة رياضيّة بحالة واحدة لكل منهم.
 
وقد تركزت الاعتداءات بالعاصمة تونس ب15 حالة تتلوها القيروان بحالتين ، و القصرين وسوسة و سيدي بوزيد و صفاقس وقفصة بحالة واحدة.
 
وقد عرف شهر جانفي تواصل ممارسة الرقابة على المحتويات الإعلامية بكل من الإذاعة الثقافية والتلفزة الوطنيّة ، فبالإضافة إلى الإبعاد المشبوه لمقدمة الأخبار نوال الزرقاني الوسلاتي من تلك المهمة تدعّم بحرمانها من حضور دورة تدريبية في الصدد، فقد أعلمت الصحفية المتعاونة الخارجية بالإذاعة الثقافيّة عواطف المزوغي بإبعادها من برنامج " خريطة الطريق" وإنهاء التعاون معها بعد تعرّض حصتها الأخيرة إلى موضوع التعيينات في الإعلام العمومي. وقد قدّم مدير الإذاعة جميل بن علي تبريرا مكتوبا استعان فيه بجملة من المبررات القانونيّة على غرار " ما جاء في النّظام الدّاخلي للهيئة الوطنيّة للمحامين بتونس والمصادق عليه بالجلسة العامّة الخارقة للعادة بتاريخ 9 ماي 2009 ضمن القسم الأوّل "الواجبات الذاتيّة" الوارد في الجزء الثّاني "واجبات المحامي" الوارد بدوره في الباب الأوّل (المبادئ الأساسيّة لممارسة مهنة المحاماة، والذي ينصّ حرفيا في النّقطة السّادسة من الفقرة الثّانية من الفصل العاشر ص 5 على ما يلي: "لايجوز له (المحامي) المشاركة بصفة دائمة ومسترسلة في وسائل الإعلام وأن يتقاضى أجرا مقابل ذلك وإلاّ اعتبر جامعا بين مهنتين ويدخل تحت طائلة أحكام الفصل 22 من قانون المهنة". هذا إضافة إلى ما جاء في المرسوم 118 المنظم لمهنة المحاماة و الصادر بتاريخ 15 أوت 2011 والذي نص حرفيا في فصله الثالث و العشرين الوارد في الباب الرابع المتعلق بحقوق المحامي و واجباته على أنه لا يجوز للمحامي "المشاركة في برامج إعلامية أو تنشيطها مهما كان نوعها بصورة منتظمة أو دورية بمقابل أو بدونه".غير أنّ حدود وجاهة هذا التبرير لا يمكن أن تُغطّي أنه في كثيرا من الأحيان لا يستنجد بالقوانين إلا لتبرير التدخّل في المحتويات الإعلامية كما هو الحال مع المزوغي التي نُصحت أكثر من مرّة بضرورة الابتعاد عن تطارح القضايا السياسية في برامجها.
وكانت إدارة "إذاعة تونس الثقافية" قد أمرت بحذف برنامج "هاتوا برهانكم " الذي يبث الجمعة من كل أسبوع والذي يتم تسجيله كل سبت بدون سابق إنذار. وقد تم إبلاغ الصحفي مقدم البرنامج الطيب شلبي بحذف برنامجه نتيجة صعوبات مادية تمرّ بها الإذاعة في تأكيد إلى أنّ الممارسات الرقابيّة مازالت سائدة في تلك الإذاعة ممّا يتطلّب شجاعة في مقاومتها وليس إيجاد شتى المبررات للسكوت عنها وتكريسها.
وقد فوجئ المهتمون بقطاع الصحافة والطباعة والنشر هذا الشهر بالصدور بالرائد الرسمي في 24 جانفي 2014 للأمر عدد 59 لسنة 2014 المؤرخ في 7 جانفي 2014 عن رئاسة الحكومة والمتعلق بضبط إجراءات التسجيل والإيداع القانوني . وقد أتى الأمر عدد 59 لـ "حفظ الذاكرة وتوثيق كل المنشورات" ولكن يخشى أن يتحول إلى أداة لـ "الرقابة المقنّعة" على العمل الصحفي والتحكم في محتواه.
وإذا كان الفصل الثاني من الأمر عدد 59 لم يتجاوز ما جاء في المرسوم 115 وأكّد على مسألة الحفاظ على الذاكرة الوطنية كما هو الحال في البلدان الديمقراطيّة، فإنّ فصولا عديدة فيه تثير المخاوف من إمكانيات إستعمال الأمر أيضا كطريقة تتمكّن عن طريقها السلطة من منع توزيع النشريات أو إصدار قرار قضائي بإيقافها، إضافة إلى أنّ التنصيص على خطايا مرتفعة قد يُعتمد كأسلوب للتضييق على حرية النشر و الطباعة والتوزيع خاصّة وأنّ المؤسسات الصغرى قد تعجز عن دفعها ممّا قد يتسبّب حتّى في إغلاقها.
وإذا كان هذا الأمر قد جاء متناقضا مع ما ورد في الفصل 31 من الدستور التونسي الجديد الذي ينصّ على أنّ " حرية الفكر والتعبير والإعلام والنشر مضمونة لا يجوز ممارسة رقابة مسبقة على هذه الحريات"، فإنّه كان أيضا متخلفا عن مطالبات سابقة بحذف الإيداع القانوني والذي نجحت الحركة الحقوقية والصحفيّة بفرضه سنة 2005 . 
كما أنّه لا يجب التقليل من أهميّة اللحظة السياسيّة التي صدر فيها الأمر المذكور أيّ أيام قليلة قبل رحيل حكومة علي العريض وحلول حكومة جديدة، ولا التقليل من اندراجه ضمن سياق أوامر أخرى خطيرة على غرار الأمر عدد 4506 والذي صدر بالرائد الرسمي يوم 06 فيفري 2013 والمتعلّق بإحداث وكالة فنيّة للاتصالات والذي فتح الباب واسعا أمام عودة الرقابة الإلكترونيّة.
 
2)الإنتهاكات:
*02 جانفي 2014 : 
حكم قضائي ضدّ "نسمة تي في":
قضت محكمة الاستئناف بتونس بإقرار الحكم الابتدائي ضدّ قناة "نسمة تي في" بخطية مالية قدرها 5 آلاف دينار مع المصاريف لفائدة الصحفي فيصل البعطوط. كما أقرت المحكمة إخراج إلياس الغربي من نطاق المطالبة. ويأتي الحكم على خلفية دعوى رفعها البعطوط ضدّ القناة المذكورة اثر نشر الغربي "خبرا زائفا" يوم 14 جانفي 2011 في برنامج حواري على القناة يفيد باتصال البعطوط بالبرنامج وإعلامه  المشاهدين أن صخر الماطري يتابع البرنامج ويبلغهم السلام.
*03 جانفي 2013 :
منع من العمل بالمجلس التأسيسي:
تركزت قوات الأمن بالزى المدني  داخل مبنى المجلس التأسيسي منذ انطلاق أول جلسات مناقشة الدستور فصلا فصلا بقرار من مكتب المجلس الوطني التأسيسي. وعملت قوات الأمن على منع الصحفيين من التنقل في بهو المجلس وأمام قاعة الجلسات العامّة وأخذ تصريحات من النواب. وقد تم إدخال الصحفيين من الباب الجانبي للمجلس المرتبط مباشرة بالطابق الأوّل ومنعت قوات الأمن الصحفيين اثر ذلك من مغادرته والتنقل إلى الطابق الأرضي . وعمل الأمنيون على هرسلة الصحفيين الذين تمسكوا بحقهم في الوصول إلى مصادرهم والقيام بعملهم.وقد نشبت عدّة مشاحنات بين رجال الأمن والصحفيين على خلفية التضييق المذكور.
*04 جانفي 2013 :
الاعتداء  على صحفيين رياضيين بسوسة:
قامت هيئة أحباء النجم الرياضي الساحلي بمنع فريقي عمل التلفزة "الوطنية الاولى" من الدخول إلى الملعب الأولمبي بسوسة لمواكبة وتغطية المباراة التي جمعت فريقها بالأولمبي الباجي. وأكدت هيئة الأحباء أن قرار المنع صادر عن الهيئة المديرة للنجم الرياضي الساحلي. و لم يتوانى عناصر هيئة الأحباء عن شتم الصحفيين واستعمال الكلام البذيء.
*08 جانفي 2014 :
- اعتداء بالغاز المسيل للدموع:
استهدفت قوات الأمن بولاية القصرين الفريق التلفزي لقناة "نسمة تي في" الخاصّة بالغاز المسيل للدموع خلال تغطيته للمسيرة الاحتجاجية التي نظمها أهالي المنطقة. وقد أسفر الاعتداء عن إصابة المصور آزر منصري على مستوى الصدر بقنبلة مسيلة للدموع وإصابة أحمد محفوظي على مستوى القدم اليمنى.
كما عمدت قوات الأمن إلى استهداف كل من مراسل "صبرة أف أم" الهادي نصرلي ومراسل "الشعانبي أف أم" عنتر السمعلي والصحفي ب"قناة نسمة" طارق الخضراوي بالغاز المسيل للدموع رغم ارتدائهم لصدرياتهم وأدى الاعتداء إلى اختناقهم بالغاز المسيل للدموع.
- تضييق على الصحافة البرلمانية:
قام النائب عن حزب "حركة النهضة" بالمجلس الوطني التأسيسي كمال عمار بالاعتداء لفظيا على ثمانية من الصحافيين العاملين على تغطية أشغال المجلس خلال أخذهم لتصريح من ممثلة جمعية "الدفاع عن القيم الجامعيّة" نهار بن عمارة. وقد نعت النائب الصحافيين بـ"إعلام المجاري" و"إعلام العار" و"الصحافة الصفراء".
*09  جانفي 2014 :
منع "الجزيرة مباشر" من العمل:
قام مجموعة من شباب مدينة الرّقاب من ولاية سيدي بوزيد بمنع فريق عمل قناة "الجزيرة مباشر" من التصوير على سطح إحدى البنايات. وكان فريق عمل برنامج "المدينة الآن" على قناة الجزيرة مباشر يعمل على تصوير الوضع العام بالمنطقة.
ففور تفطن بعض الشباب لوجود الكاميرا على سطح البناية العائدة ملكيتها لأحد التجار بالمنطقة صعدوا إلى السطح وطالبوا الفريق بالنزول وعدم التصوير ". ورفع الشباب شعار ارحل في وجه الفريق العامل ناعتين القناة ب"إثارة الفتنة ".
*10 جانفي 2014 : 
- رئاسة الجمهورية تمنع صحفيين من العمل:
قام الأمن الرئاسي بمنع 25 صحفيا من الدخول إلى قصر قرطاج لتغطية تكليف مهدي جمعة بتشكيل الحكومة المقبلة. وقد تعللت الرئاسة بعدم ورود أسماء بعض الصحفيين على القائمة رغم اتصال وسائل الإعلام وتأكيدهم حضور صحفييها. كما تم منع صحفيين آخرين رغم وجود أسمائهم على قائمة الصحفيين المخول لهم بالدخول للتغطية مثلما جرى به العمل لدى رئاسة الجمهورية في كلّ المناسبات.
- هرسلة في المجلس التأسيسي
هدّدت النائب الأول لرئيس المجلس الوطني التأسيسي السيدة محرزية العبيدي بمزيد حصر الإعلاميين في "مربع" صغير لتغطية فعاليات التصويت على الدستور.                                                                                   جاء تهديد العبيدي على إثر تعبير عدد من النواب عن تضايقهم من وجود غرباء عن المجلس في كثير من نواحيه قد يشكّل بعضهم تهديدا حتّى على سلامة النواب.
*15 جانفي 2014 :
منع من العمل بالمجلس التأسيسي:
قام رجال الأمن بالزى المدني المسئولين على تأمين المجلس التأسيسي بمنع 15 صحفي من العمل على تغطية وقفة احتجاجية نظمها النواب أمام مكتب رئيس المجلس مصطفى بن جعفر للمطالبة بتسريع نسق العمل داخل المجلس . ويأتي المنع تنفيذا للتدابير الأمنية التي اتخذها مكتب المجلس. وطالب الأمنيون الصحفيين بالاتصال بالمسئول على التنسيق الأمني بالمجلس للتمكن من الدخول والقيام بعملهم.
*17 جانفي 2014 :
- منع "شبكة تونس الإخبارية " من العمل:
تم منع الصحفية بـتلفزيون "شبكة تونس الإخبارية" الخاصّة شذى الحاج مبارك والمصور الصحفي أحمد المسلّماني من الدخول إلي وزارة الداخلية والاتصال بمكتب الإعلام بها من قبل أحد أعوان الأمن المتواجد بالباب المخصص لدخول الصحفيين.
وقد قام العون نفسه بمنع الصحفية من العمل أمام مقرّ وزارة الداخلية وتغطية وقفة احتجاجية نظمها أعوان وإطارات الوزارة ظهر الجمعة. وقام العون بتهديد الصحفية بمنعها من العمل والتغطية داخل الوزارة.
- منع الزرقاني من العمل:
تمّ منع الصحفية بالقناة "الوطنية الأولى" نوال الزرقاني الوسلاتي من تقديم نشرة أخبار الظهر للأخبار دون سابق إعلام ودون سبب واضح. كما تم تقديم مبررات لإقصاء الوسلاتي من تقديم النشرة واهية على غرار التحجج بالسمنة.
 وكانت الزرقاني قد ألحقت بهذه المهمّة قبل ذلك بثلاثة أسابيع باتفاق مع الرئيسة المديرة العامة السابقة للتلفزيون التونسي إيمان بحرون ودون مبّررات منطقيّة بعد أن كانت تقدّم أخبار السادسة مساء.
*18 جانفي 2014 :
اعتداء جسدي على صحفيي "صبرة أف أم":
قام المسؤول على العمال بمصنع "الشامية" بالمنطقة الصناعية في القيروان بمنع الفريق العامل بإذاعة راديو "صبرة أف أم" الخاصّ من التصوير والعمل على تقرير حول الحريق الذي نشب بالمصنع.
فخلال محاولة الفريق استجواب عمال المصنع توجه نحوهم المسؤول على العمال وطالبهم  بعدم التصوير والرحيل. وعند تمسك الصحفيين  بمواصلة عملهم اختفى المسؤول وعاد رفقة مجموعة من العمل الذين قاموا بالإعتداء على الصحفي منتصر فراح بالعنف، كما قاموا بدفع زميله عبد العزيز المزوغي . وقد أجبر فريق العمل على الإنسحاب أمام هذا الصدّ وأرسل صحافيا آخر للتغطية هو صابر الجبلاوي الذي أطرد بدوره.
*19 جانفي 2014 :
منع من العمل في قفصة:
قام الطبيب المباشر بمستشفى "الحسين بوزيان" بقفصة بمنع الهادي صمايرية ووائل الخليلي الصحفيين بإذاعة "صوت المناجم" الجمعياتية من العمل داخل المستشفى ومواكبة عملية تنفس اصطناعي. وقام الطبيب بدفع الصحفيين وإخراجهما من القاعة وإغلاق الباب في وجهيهما معتبرا تغطيتهم للعملية إساءة إلى الجهة.
*20 جانفي 2014 :
- صنصرة  بـ"إذاعة تونس الثقافية":
تم إبلاغ الصحفية  المتعاونة الخارجية ب"إذاعة تونس الثقافية" العمومية عواطف المزوغي بحذف برنامجها "خريطة طريق" من برمجة الإذاعة والذي يبث مباشرة مساء كل سبت. ويعنى البرنامج بتحليل الأحداث التي تجد كل أسبوع من قبل مختصين في الإعلام ومحللين وصحفيين. وجاء الحذف اثر  حصّة السبت 18 جانفي حول موضوع مراجعة التعيينات في الإذاعة العمومية . 
- تواصل الصنصرة بـ "إذاعة تونس الثقافية":
قامت إدارة "إذاعة تونس الثقافية" بحذف برنامج "هاتوا برهانكم " الذي يبث الجمعة من كل أسبوع والذي يتم تسجيله كل سبت بدون سابق إنذار. وقد تم إبلاغ الصحفي مقدم البرنامج الطيب شلبي بحذف برنامجه نتيجة صعوبات مادية تمرّ بها الإذاعة.
- بحث أمني مع عائشة بن محمود:
مثلت عائشة بن محمود رئيسة تحرير النسخة العربية من موقع "أفريكان مانجر" أمام "الإدارة الفرعية للقضايا الإجرامية" بالقرجاني بتهم "التشهير" و"الإساءة لمنظمة" و"التحريض على الكراهية بين السنّة والشيعة". وتلقت بن محمود استدعاء يوم الجمعة 17 جانفي 2014، اثر شكوى تقدمت بها إيمان الطريقي رئيسة جمعية "حرية وإنصاف" وذلك على خلفية تقرير صحفي نشره الموقع في 07 اكتوبر 2012 بعنوان "متطوع تونسي للقتال في سوريا يكشف عن تورط منظمة حرية وإنصاف في إرسال مقاتلين.
*23 جانفي 2014 :
الاستماع إلى سمير الوافي من القضاء العسكري:
مثل سمير الوافي الصحفي بقناة "التونسية" أمام أنظار المحكمة العسكرية بتونس للاستماع إليه كشاهد في "قضية شهداء وجرحى الثورة بتونس الكبرى" بطلب من محامي الدفاع. وتم استدعاء الوافي على خلفية تصريحه خلال برنامجه "لمن يجرؤ" على قناة التونسية يوم 12 جانفي 2014 أن الجنرال أحمد شابير صرح له بأشياء في الكواليس. وقد تدخل ممثل النيابة العموميّة العسكرية في عمل الصحفي خلال الاستماع له حين سأله عن أسباب اعتماده على "الاستدراج" في محاورة الجنرال كما وجه له انتقاد لعدم استدعاء ممثلين عن عائلات شهداء الثورة وجرحاها واتهمه بعدم الحياد.
*24 جانفي 2014 :
أمر الجديد متعلق بالتسجيل والإيداع القانوني يثير مخاوف من عودة الرقابة على المحتويات الإعلاميّة:
صدر بالرائد الرسمي في 24 جانفي 2014 الأمر عدد 59 لسنة 2014 المؤرخ في 7 جانفي 2014 عن رئاسة الحكومة والمتعلق بضبط إجراءات التسجيل والإيداع القانوني . وقد أتى الأمر عدد 59 لـ "حفظ الذاكرة وتوثيق كل المنشورات" ولكن يخشى أن يتحول إلى أداة لـ "الرقابة المقنّعة" على العمل الصحفي والتحكم في محتواه.
وقد نصّ الأمر على ضرورة الإيداع قبل النشر للعموم بالنسبة للدوريات في استحداث لقاعدة قانونية لم يأتي بها المرسوم 115. حيث خصّ المرسوم 115 الدوريات في الفصل 19 من الباب الثاني المتعلق ب"الدوريات الوطنية" بالإيداع ولم يشترط "الإيداع المسبق قبل النشر".
*26 جانفي 2013 : 
رئاسة الجمهورية تواصل منعها للعمل الصحفي:
أوردت رئاسة الجمهورية ضمن نص دعوتها لوسائل الإعلام لتغطية احتفالات ختم الدستور والمصادقة عليه بقصر الرئاسة بقرطاج الساعة الرابعة من يوم الاثنين 27 جانفي 2013 أنه "سيسمح فقط للصحفيين بحضور مراسم الاحتفال أما المصورين الفوتوغرافيين والتلفزيين فبإمكانهم متابعة الاحتفال في المركز الإعلامي الذي سيتم إحداثه بهذه المناسبة". وأضافت رئاسة الجمهورية ضمن نص الدعوة أنه "بإمكان الفرق الصحفية متابعة العرض الخاص الذي ستقدمه جوقة الجيش الوطني والأمن الرئاسي و أخذ تصريحات للضيوف عقب نهاية الاحتفال".
*29 جانفي 2014 :
- تحقيق قضائي مع صحفيي "السور":
مثلت الصحفية بجريدة "السور" اليومية إيمان الدجبي أمام مكتب التحقيق عدد 27 بالمحكمة الابتدائية بتونس، فيما اجّل سماع الصحفي اشرف الطبيب، في القضية ذاتها الى يوم الاثنين 03 فيفري 2014 ، وذلك بعد تأجيل جلسة استنطاقهما التى كانت مقررة يوم 16 جانفي 2014 بسبب اضراب القضاة. وتم الاستماع إلى الدجبي إثر شكوى تقدم بها سليم بن حميدان وزير أملاك الدولة على خلفية مقال بعنوان "تونس من إمبراطورية الطرابلسية إلى التستر على الفساد: أثرياء أفرزتهم الثورة" نشر يوم 15 مارس 2013، وذلك بتهمتي "نشر أخبار زائفة من شأنها أن تنال من صفو النظام العام" و"نسبة أمور غير قانونية ﻟﻤﻭﻅﻑ ﻋﻤﻭمي ﺃﻭ شبهه". 
- اعتداء بالعنف على مصور قناة "المتوسط":
قام خمسة عاملين بالاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس بالاعتداء بالعنف المادي واللفظي على مصور قناة "المتوسط " الخاصّة علاء الدين السقا خلال تغطيته لوقفة احتجاجية نظمها نقابيون من قطاع التعليم الثانوي. وقد قامت هذه العناصر بإفتكاك آلة تصوير السقا وحجزها. وبعد إعادة آلة التصوير كانت منقوصة من شريحتين للذاكرة وبطرية آلة التصوير والمصدح المربوط بها. 
 
3) الصحافيون والعدالة:
*إخلالات قانونية في تتبع الإعلاميين:
- قضية قناة نسمة:
بتاريخ 2/01/2014 صدر حكم مدني عن الدائرة المدنية بمحكمة الاستئناف بتونس تحت عدد 48379 قضى بإقرار الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة الابتدائية بتونس والذي قضى بدوره بإلزام "قناة نسمة" في شخص ممثلها القانوني بان تؤدي للصحفي فيصل البعطوط مبلغ خمسة آلاف دينار بعنوان غرامة ضرر معنوي مع المصاريف القانونية.
وكان الصحفي فيصل البعطوط رفع دعوى مدنية لدى المحكمة الابتدائية بتونس ضد كل من قناة نسمة الفضائية في شخص ممثلها القانوني والمنشط إلياس الغربي طالبا الزمهما بالتضامن بان يؤديا له غرامة ضرر معنوي وذلك على خلفية ما ورد على لسان المنشط إلياس الغربي أثناء برنامج حواري بث يوم 14/01/2011 من أن " البعطوط اتصل بالبرنامج واعلم أن صخر الماطري يتابع الحصة ويبلغ الجميع السلام" . وقد اعتبر المدعي أن الخبر عار عن الحقيقة، واستند في دعواه على الفصل 87 من مجلة الالتزامات والعقود الذي ينص على أن " من أذاع على طريق صحف الإخبار أو على طريق آخر أو أكد ما هو مخالف للحقيقة ومن شانه أن يخل باعتبار من أذيع عليه ذلك أو بشرفه أو بمصالحه سواء كان شخصا أو جماعة فعليه ضمان ما ينشا عن فعله من الضرر إذا علم أو كان من شانه أن يعلم أن ما نسبه لغيره ليس بصحيح كل ذلك مع ما تقتضيه الأحكام الجنائية من التعزيز.
وهذا الحكم يجري على من قذف غيره بقول أو فعل أو كتاب إذا اعتبر قذفه جنحة على مقتضى الأحكام الجنائية وقانون المطابع.
ويجري هذا الحكم على من طبع ما فيه افتراء على الغير أو فضيحة أو قذفه وذلك بالخيار بين من كتب ومن طبع.
والقيام بهذه الدعوى يسقط بمضي خمسة اشهر كاملة من يوم وقوع الفعل أو من تاريخ أخر أعمال المطالبة فان وقع الطعن المذكور بلا نشر ولا إشهار سقط حق القيام به بعد مضي خمسة اشهر من يوم وصول العلم لمن لحقه الضرر."
ويعتبر هذا الحكم القضائي نادرة في تاريخ الصحافة التونسية لان المتظلمين يلجؤون عادة الى القضاء الجزائي للتشكي ضد الصحفيين. ويسمح الفصل 87 من مجلة الالتزامات والعقود باللجوء مباشرة للقضاء المدني للمطالبة بالتعويض المالي عن الأضرار المادية والمعنوية التي يمكن أن تلحق شخصا بسبب ما يذاع عن طريق وسائل الإعلام. ويثار الإشكال بخصوص مقدار المبالغ التي يمكن ان يحكم بها القضاء لفائدة المدعين ، إذ يمكن أن تؤدي بعض الأحكام المشطة إلى إفلاس مؤسسات إعلامية صغيرة ليس لها موارد مالية كافية.
ويعتقد مركز تونس لحرية الصحافة انه كان يمكن حل الإشكال بين طرفي النزاع بدون اللجوء إلى المحاكم خاصة وان الشاكي له صفة الصحفي وكان يمكنه أن يطالب القناة بحق الرد والتوضيح أو الاعتذار إذا ثبت صدور خطأ عنها. 
- قضية حكيم الغانمي:
انعقدت يوم 7/01/2014 جلسة استئنافية للمدون حكيم الغانمي أمام محكمة الاستئناف العسكرية بتونس وذلك في إطار القضية الجناحية المثارة ضده اثر تحريره مقالا على مدونته الخاصة ينتقد فيه الأداء المهني لمدير المستشفى العسكري بقابس.
وبالجلسة طلب الغانمي من هيئة المحكمة تعيين موعد  للتحرير عليه مكتبيا بخصوص حيثيات تحرير المقال الذي يحال من اجله ، وتمسك لسان الدفاع بطلب منوبه وتأخير الجلسة للإطلاع على الملف والترافع. وعلى الإثر صرفت القضية للتصريح بالحكم اثر الجلسة. وقد استجابت المحكمة لطلب التأخير وحددت موعد يوم 25/02/2014 لتلقي المرافعات كما استجابت للطلب التحضيري للتحرير عليه مكتبيا يوم 16/01/2014 من طرف قاض مقرر. 
وبالموعد المذكور تم سماع الغانمي حول حيثيات تحرير مقاله وتولى تقديم توضيحات للقاضي المقرر حول الموضوع.
وعبر الغانمي لمركز تونس لحرية الصحافة عن ارتياحه لسير الإجراءات والأبحاث في القضية وخاصة في الطور الاستئنافي.
ومن جهته يجدد مركز تونس لحرية الصحافة تأكيده على عدم إحالة الصحفيين أمام القضاء العسكري طبق أحكام مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية بسبب المحتويات الإعلامية ، وذلك في ظل وجود نص قانوني خاص واجب التطبيق هو المرسوم 115.
- قضية الصحفية عائشة بن محمود وجمال حسين:
 بتاريخ 17/01/2014 ، تلقت الصحفية عائشة بن محمود رئيسة تحرير موقع "افريكان ماناجار" استدعاء للبحث لدى الفرقة الوطنية لمقاومة الإجرام بالقرجاني وذلك ليوم 20/01/2014. وتعود أسباب الاستدعاء إلى شكوى جزائية كانت تقدمت بها جمعية "حرية وإنصاف " ضد الموقع المذكور اثر نشره تقريرا في شهراكتوبر2012 حول تسفير شبان تونسيين إلى سوريا للقتال إلى جانب الجماعات الجهادية بتدبير من جهات مدنية تونسية.
 ووجه الباحث الابتدائي استدعاء أولا باسم مدير الموقع السيد جمال حسين الذي تم الاستماع إلى أقواله وحرر محضر بشأنها. وفي مرحلة ثانية تم توجيه الاستدعاء لرئيسة تحرير الموقع السيدة عائشة بن محمود.
ويعتقد مركز تونس لحرية الصحافة أن مثل هذه القضايا ما كان يجب لها أن تكون خاصة وان طرفاها هما المجتمع المدني من جهة والإعلام من جهة أخرى اللذين يعتبران من بين أهم ركائز الانتقال الديمقراطي في تونس في مرحلة ما بعد الثورة. وكان بإمكان المنظمة الحقوقية أن تمارس حقها في الرد والتوضيح على صفحات نفس الموقع طبق ما ينص عليه المرسوم 115 دون اللجوء مباشرة الى القضاء. وفي هذا الإطار لابد ان تتوجه الهياكل الإعلامية للمجتمع المدني حتى يتفهم حقيقة الرسالة الإعلامية ودورها في حاضر البلاد ومستقبلها.
- ملف شهادة الصحفي سمير الوافي:
على اثر بث الحلقة الأولى من برنامج " لمن يجرؤ فقط " على قناة التونسية يوم الأحد 12/01/2014 للمنشط الصحفي سمير الوافي والذي دعى فيه الجنرال احمد شابير كضيف وتحدث أثناءه عن بعض الوقائع والتفاصيل التي حصلت بين 17/12/2010 و14/01/2011 تاريخ فرار بن علي، تم استدعاء الصحفي المذكور من طرف محكمة الاستئناف العسكرية بتونس لسماعه كشاهد بخصوص محتوى البرنامج في علاقة بأحداث الثورة و أوامر إطلاق النار وذلك ليوم 23/01/2014.
وبالجلسة سئل الوافي بصفة شاهد عما اعلمه به احد ضيوفه في الكواليس قبل انطلاق الحصة ، إلا انه أكد للمحكمة انه يلتزم بسرية مصادره التي يحميها المرسوم 115 وأخلاقيات المهنة الصحفية. ومن جهته، تساءل ممثل النيابة العمومية عن سبب اكتفاء الوافي باستدعاء ضيف وحيد وعدم استدعاء ضيوف آخرين ، فأكد الوافي ان الصحفي حر في استدعاء ضيوفه وتوجيه الأسئلة إليهم طبق ما تقتضيه المهنة الصحفية الاستقصائية لا غير. 
وطبق الفصل 11 من المرسوم 115 فانه " تكون مصادر الصحفي عند قيامه بمهامه ومصادر كل الأشخاص الذين يساهمون في إعداد المادة الإعلامية محمية . و لا يمكن الاعتداء على سرية هذه المصادر سواء بصفة مباشرة او غير مباشرة إلا إذا كان ذلك مبررا بدافع ملح من دوافع امن الدولة أو الدفاع  الوطني وان يكون خاضعا لرقابة القضاء... وان تكون من فئة المعلومات التي لا يمكن الحصول عليها بأي طريقة أخرى".
وطبق الفقرة الثانية من الفصل 11 للمرسوم فانه " يعتبر اعتداء على سرية المصادر جميع التحريات وأعمال البحث والتفتيش و التنصت على المراسلات أو على الاتصالات التي قد تتولاها السلطة العامة تجاه الصحفي للكشف عن مصادره ..." 
ويرى مركز تونس لحرية الصحافة ان استدعاء الوافي للشهادة في قضية الشهداء والجرحى لا مبرر قانوني له ويمكن أن تفهم على أنها نوع من أنواع الضغط عليه وتضييق على المحتويات الإعلامية التي يمكن أن يقدمها في حلقات مقبلة من برنامجه.  ويرى المركز انه كان يجب الاكتفاء بتوجيه الاستدعاء لضيف البرنامج ليقدم للمحكمة التوضيحات التي تطلبها حول المعلومات التي أدلى بها في البرنامج باعتبارها تهم قضية منشورة أمام القضاء.
- قضية الصحفيين إيمان الدجبي واشرف الطبيب وعز الدين الزبيدي:
وجه مكتب التحقيق 26 بالمحكمة الابتدائية بتونس استدعاء للصحفيين بجريدة " السور" إيمان الدجبي واشرف الطبيب وعز الدين الزبيدي للمثول أمامه يوم 16/01/2014 ، إلا أن جلسة الاستنطاق أجلت ليوم 29/01/2014 بسبب تزامن يوم الاستنطاق مع إضراب القضاة. 
وبتاريخ 29/01/2014 استمع قاضي التحقيق إلى الصحفيين الثلاثة حول الموضوع بحضور محامييهم.
وتعود خلفيات القضية إلى شكوى جزائية تقدم بها وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية السابق ضد الصحفيين المذكورين بسبب مقال صادر بجريدة السور بتاريخ 15/03/2013 يتحدث عن مآل الأملاك المصادرة من عائلة الرئيس السابق للبلاد. وتضمن المقال ملخصا لعدة مقالات اخرى حول نفس الموضوع صدرت بصحف عديدة مع تعليقات لبعض السياسيين.
ويعتقد مركز تونس لحرية الصحافة أن الوزارة المعنية أو غيرها من الوزارات أو الإدارات  كان يمكن أن تكتفي بممارسة حقها في الرد طبق الفصل 39 من المرسوم 115 الذي ينص انه " يحق لكل شخص أن يطلب تصحيح كل مقال وردت فيه معلومات خاطئة.... وتنشر الدورية التصحيح وجوبا ومجانا في احد الأعداد الثلاثة الموالية من تاريخ تبليغ التصحيح...". كما ينص الفصل 40 على حق " كل شخص وقع التعرض إليه بصفة صريحة أو ضمنية بشكل يؤدي إلى إلحاق ضرر بحقوقه الشخصية أن يمارس حق الرد...".
ويرى مركز تونس لحرية الصحافة أن الشكاوى التي يتقدم بها كبار المسؤولين في الدولة  ضد الصحفيين من شانها أن تعطي انطباعا بعدم التسامح مع حرية الإعلام من قبل أجهزة الدولة والحكومة ، كما أنها من شانها أن تشجع عموم المواطنين على التشكي بالصحفيين من اجل مضامين إعلامية.
* التوصيات القانونية:
تبعا لحالات المقاضاة لشهر جانفي 2014 يوصي مركز تونس لحرية الصحافة ب:
- عدم اللجوء إلى مقاضاة بعضهم بعضا لان من شان ذلك إضعاف الجسم الصحفي خاصة وان هناك طرقا  قانونية أخرى يكفلها القانون للرد والتوضيح.
- عدم تسليط تعويضات مالية مشطة وغير متناسبة ضد وسائل الإعلام لان من شان ذلك الإضرار بالتوازنات المالية لتلك المؤسسات وخاصة الصغرى منها.
- ضرورة تحسين العلاقة بين قطاع الإعلام والمجتمع المدني من جمعيات ونقابات حتى لا يتم اللجوء إلى القضاء لفض إشكاليات بسيطة يمكن أن تنشا بين الطرفين.
- عدم اللجوء إلى استدعاء الصحفيين أمام المحاكم ولو بصفة شهود بخصوص محتويات إعلامية.
- ضرورة احترام سرية مصادر الصحفي طبق مضامين المرسوم 115. 
- بعدم لجوء الأجهزة الحكومية والإدارية إلى مقاضاة الصحفيين بسبب محتويات إعلامية لان من شان ذلك إشاعة الانطباع بان تلك الأجهزة لا تؤيد حرية الإعلام كما أن من شان تلك القضايا أن تشجع عموم المواطنين على تقديم قضايا ضد الصحافيين.
4)توصيات عامّة:
إنّ مركز تونس لحريّة الصحافة وبعد دراسته لمجمل الانتهاكات الحاصلة في حقّ الإعلام التونسي خلال شهر جانفي يطالب ب:                                                                                                    - مراجعة أو سحب الأمر عدد 59 والخاص بإجراءات التسجيل والإيداع القانوني                               - ضرورة المسائلة الفورية لإدارة الإذاعة الثقافيّة عن مجمل الإجراءات الرقابيّة في حق عواطف المزوغي والطيب شلبي                                                                                                          - ضرورة إرجاع الصحفيّة نوال الزرقاني الوسلاتي إلى سالف عملها
 

التعليقات

علِّق