البوصلة : اخلالات وخروقات في مسار تكوين لجنة التحقيق في شبهة تضارب المصالح لرئيس الحكومة

عبرت منظمة البوصلة عن تفاجئها باعلان مجلس نواب الشعب عن تنصيب رئاسة المجلس يوم 07 جويلية 2020 لجنة التحقيق البرلمانية حول تضارب المصالح وشبهة الفساد المتعلّقة برئيس الحكومة عبر صفحته الرسمية في الفايسبوك والاقتصار على الاعلان عن تركيبة مكتب اللجنة دون أعضائها بالكامل.
واعتبرت المنظمة أن مسار تكوين هذه اللجنة تشوبه العديد من الاخلالات والخروقات المتمثلة في اقرار مكتب المجلس نهائيا في اجتماعه المنعقد يوم 03 جويلية 2020 اعتماد بداية الدورة البرلمانية كتاريخ مرجعي لتوزيع المقاعد صلب اللجنة (مع اعتراض كل من الكتلة الوطنية والكتلة الديمقراطية)، الأمر الذي ينجر عنه اقصاء للكتل المكوّنة أثناء الدورة البرلمانية (الكتلة الوطنية) من عضوية اللجنة. الاّ أنّه تم اسناد مقعد وحيد للكتلة الوطنية لا من منطلق الاعتراف بوجودها القانوني بل كنتيجة لمعاينة شغور مقعدي كتلة الحزب الدستوري الحر، واسناد المقعد الثاني الشاغر الى كتلة حركة النهضة اعتمادا على قاعدة التمثيل النسبي، وهو ما يشكل في حدّ ذاته تناقضا في قرارات مكتب المجلس.
وأشارت بوصلة الى أن هذا القرار المنشور في محضر الجلسة عدد 45 جاء بصيغة مبهمة دون أي تفسير للأسس التي تم بناء عليها اتخاذ القرار، وهو ما يحيل الى مشكل أعمق يتمثل في غياب الشفافية و الوضوح في أعمال مكتب المجلس الذي يكتفي بنشر قرارته فقط دون أي تعليل أو تفصيل، وهو ما من شأنه أن يعطل نفاذ لا فقط النواب والنائبات لكن خاصة المواطنين والمواطنات لأعمال مكتب المجلس.
كما رأت أن من بين الاخلالات عدم الإعلان عن تركيبة اللجنة في جلسة عامة ولانشرها على الموقع الرسمي للمجلس كما يقتضيه الفصل 66 من النظام الدّاخلي لمجلس نواب الشعب. هذا ولايمثل الاعلان عن تركيبة اللجنة في الجلسة العامة شرطا لمباشرتها لأعمالها الاّ أنّه يمثل شرطا اجرائيا ضروريا.
وذكرت أن انطلاق اللجنة في أعمالها يوم أمس بعقد اجتماع لم يتم الاعلان عن موعده على موقع مجلس نواب الشعب وهو ما يمثل خرقا للفصل 76 من النظام الداخلي المتعلق بوجوب الإعلان عن اجتماعات اللجان على الموقع الرسمي لمجلس نواب الشعب.
التعليقات
علِّق