البنك المركزي يبقي على نسبة الفائدة المديرية دون تغيير

البنك المركزي يبقي على نسبة الفائدة المديرية دون تغيير

قرر مجلس ادارة البنك المركزي التونسي الإبقاء على نسبة الفائدة المديرية للبنك المركزي دون تغيير في حدود 6،25 بالمائة، وذلك خلال اجتماعه الدوري، الاربعاء، وفق بلاغ نشره البنك على موقعه.   

   وأشار المجلس في اجتماعه، المنتظم عن بعد، إلى أن البنك المركزي التونسي وإلى جانب مهمته الأساسية المتمثلة في مجابهة التضخم، قد منح الأولوية القصوى، خلال جائحة كورونا، إلى الاستقرار المالي والحفاظ على النسيج الاقتصادي عبر اتخاذ جملة من الإجراءات سواء على مستوى السياسة النقدية بالتخفيض في نسبة الفائدة المديرية في مناسبتين في حدود 150 نقطة أساسية أو على صعيد السياسة الاحترازية الكلية.    

   وأكد المجلس في هذا الإطار على أهمية تضافر جهود كافة الأطراف الفاعلة والتسريع في وضع الآليات الضرورية وتوفير الظروف الملائمة لتحقيق الانتعاشة الاقتصادية والاستفادة من عودة النمو لدى الشركاء الاقتصاديين، إضافة إلى تحسين التوازنات الجملية وخاصة للمالية العمومية، التّي تشهد ضغوطات كبيرة.    

   وتطرّق المشاركون في الاجتماع إلى إلى آخر التطورات على الصعيد الاقتصادي والنقدي والمالي، سيما منها، آخر البيانات المتعلقة بالنمو الاقتصادي خلال الثلاثي الأول من سنة 2021، والذي شهد انخفاضا بنسبة 3 بالمائة، بحساب الانزلاق السنوي، وشبه استقرار (0,1 بالمائة) مقارنة بالثلاثي الأخير من سنة 2020.   

ويعود تراجع النمو الى تقلّص القيمة المضافة للقطاع الفلاحي والصناعات الغذائية تبعا للتراجع الملحوظ لصابة الزيتون وتواصل تأثر قطاع الخدمات وخاصة السياحة والنقل الجوّي بالأزمة الصحية إضافة إلى تعطل نشاط الفسفاط ومشتقاته. في المقابل، عرف إنتاج المحروقات تحسنا ملحوظا بفضل المساهمة الهامة لحقلي نوّارة وحلق المنزل في الإنتاج. كما سجلت الصناعات المعمليّة المصدرة انتعاشة تبعا للارتفاع النسبي للطلب من منطقة الأورو.   

ولاحظ مجلس إدارة البنك المركزي، على مستوى تطور الأسعار، ارتفاع نسبة التضخم إلى مستوى 5 بالمائة، بحساب الانزلاق السنوي، في شهر أفريل 2021 مقابل 4,8 بالمائة في مارس 2021 و6,3 بالمائة خلال الشهر نفسه من سنة 2020. ويعود ذلك، بالأساس، لارتفاع نسق نمو أسعار الموّاد الغذائيّة (4,9 بالمائة) والمعمليّة (5,1 بالمائة) مقابل نسبة 4,1 بالمائة ونسبة 4,8 بالمائة، على التوالي في شهر مارس 2021. ومن ناحيتها، سجلت أبرز مؤشرات التضخّم الأساسي، سيما، "تضخّم الموّاد في ما عدا المؤطّرة والطازجة" و"تضخّم الموّاد في ما عدا الغذائيّة والطاقة" تراجعا في نسق تطورهما ليبلغا 5,0 بالمائة و5,5 بالمائة، على التوالي، في موفى شهر أفريل 2021، مقابل 5,2 بالمائة و5,6 بالمائة قبل ذلك بشهر.   

   في المقابل، سجّل المجلس تقلّص العجز الجاري، خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2021، ليتراجع إلى 2.744 مليون دينار، أي ما يمثل 2,3 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 2,7 بالمائة خلال نفس الفترة من السنة المنقضية، وهي نتيجة مردها، أساسا، تقلص العجز التجاري (فوب-كاف) بـ 8,7 بالمائة، الذّي تزامن مع تواصل تدعم مداخيل الشغل (16,8 بالمائة)، في ما تراجعت المداخيل السياحية بـ 55 بالمائة بالعلاقة مع تواصل تداعيات أزمة وباء كورونا.   

وقد بلغت الموجودات الصافية من العملة الأجنبية، تبعا لهذه التطوّرات، حوالي 20.788 م.د (ما يعادل 139 يوم توريد)، في موفى ماي 2021، مقابل 21.541 م.د (اي ما يعادل 137 يوم) في التاريخ ذاته من سنة 2020. 

التعليقات

علِّق