البحري الجلاصي : " أدعو رجال الأعمال إلى التبرّع وكافة أصحاب العمل إلى منح عمالهم راحة خالصة الأجر لمحاربة " كورونا "

في السياق العام الذي تعيشه البلاد قال البحري الجلاصي رئيس حزب الانفتاح والوفاء إن على كافة التونسيين " القادرين ماديّا " أن يساهموا بكل ما يستطيعون لإنقاذ البلاد من كارثة محتملة لا قدّر الله .
وأوضح في هذا الإطار قائلا : " علمت بأن مجموعة بولينا ( ومساهموها الرئيسيون ) تبرّعت لفائدة صندوق التضامن الخاص بفيروس " كورونا " 1818 بمبلغ قدره مليون دينار ( مليار ) لدعم جهود الدولة التونسية في مكافحة وباء فيروس كورونا في هذا الظرف الحرج الذي تمر بها البلاد.
وفي الحقيقة لقد دعوت منذ أيام كافة رجال الأعمال في تونس إلى المساهمة مع الدولة في تعبئة الموارد والإمكانات لمواجهة هذا الخطر الذي يتربّص بنا جميعا وليس لديه فرق بين غنيّ وفقير وسوف تكون نتائجه أكبر ممّا نتصوّر إذا لم نتوحّد جميعا لمواجهته والقضاء عليه .
أما التبرّع عندي فهو نوعان على الأقل : نوع مباشر يهم رجال الأعمال الذين من واجبهم أن يدفعوا ما تيسّر لديهم من مال ونوع غير مباشر يساهم في حماية مئات الآلاف من الناس من العدوى وانتشار الفيروس .
النوع الأول لا يحتاج إلى فلسفة بل إلى وعي بأن جميع الناس سواسية في هذا الظرف الصعب الذي لا يميّز بين الناس بوجوههم أو بأموالهم أو بمكانتهم الاجتماعية . وأعتقد أن ما قامت به مؤسسة " بولينا " يفتح الباب أمام بقية رجال الأعمال الذي سمعت بأن البعض منهم سارع وقام بواجبه منذ أيام .
أما النوع الثاني فيخصّ أصحاب العمل في القطاع الخاص الذي يشغّل مئات الآلاف من العاملين والعاملات . وهنا لا بدّ أن أذكر بأنني ولأول مرّة أعجبت بموقف الرئيس الفرنسي " ماكرون " الذي طلب من المواطنين أن يلزموا ديارهم على أن تتكفّل الدولة بكافة ما يلزمهم من أجل وشرب ودواء وخدمات . وقد علمت اليوم بأن مصنع " الكابل " بجندوبة قام ببادرة طيبة وهي أنه منح راحة خالصة الأجر لمدة 15 يوما للعاملين فيه . هذه البادرة مطلوب أن تتعمم في كافة أنحاء البلاد لمدة 15 يوما أو 3 أسابيع على الأقل . ولا أعتقد أن الصناعيين وأصحاب العمل بمختلف ميادينهم سيعلنون " الفلسة " إذا منحوا عمالهم مدة من الراحة " الإجبارية " خالصة الأجر. فالظروف العامة هي التي حكمت . والعمل في وجود تجّمعات بشرية في هذا الوقت يصبح خطرا على الجميع بمن فيهم أصحاب العمل .
وعلى هذا الأساس أجدد دعوة الجميع إلى الوحدة لأن العدوّ واحد ومعروف ولا سبيل إلى التغلّب عليه إلا بالمجهود الجماعي . وأرجو من الله العلي القدير أن يلطف بنا وبكافة أفراد شعب تونس العزيزة التي تحتاج اليوم منّا جميعا أن نضحّي من أجل أن تحيا في سلام وأمن . ".
التعليقات
علِّق