الاتحاد العام التونسي للشغل يكشف حقيقة الوضع بمطعمي المستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة و الهادي شاكر بصفاقس

الاتحاد العام التونسي للشغل يكشف حقيقة الوضع بمطعمي المستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة و الهادي شاكر بصفاقس

بلاغ

على إثر الاتفاق الحاصل بين الاتحاد العام التونسي للشغل و الحكومة  في  أفريل 2011 و القاضي بإلغاء المناولة بالمنشآت العمومية، انعقدت عديد الجلسات بجهة صفاقس وبوزارة الصحة و التي من بينها جلسة 11 أكتوبر 2011 بمقرّ وزارة الصحة مع السيد مدير ديوان وزارة الصحة و حضرها ممثل عن وزارة الشؤون الاجتماعية على إثر صدور برقية إضراب بتاريخ 12 و 13 أكتوبر 2011 و شفعت هذه الجلسة باتفاق أرضى جميع الأطراف و الذي يؤكّد على انتداب كلّ عملة المطبخ بداية من 01 جانفي 2012 مع اعتبار أقدميتهم في العمل السنّ القانونية للانتداب اعتبارا و أنهم كانوا مرسّمين بمراكز عملهم  و بطاقات خلاصهم تثبت ذلك.
و على إثر هذه الجلسة انعقدت عدّة جلسات بمقرّ ولاية صفاقس تمّ الاتفاق حول صيغة عقد الانتداب و بمقتضاه دعى كلّ الأعوان لإعداد ملفات انتداب طبقا للمقتضيات القانونية بعد إمضائهم على عقد شغل لمدّة سنة يجدّد ضمنيا و سلمت كلّ الوثائق للإدارة الجهوية للصحة و التي أرسلتها بدورها لوزارة الصحة.
وساد شعور من الارتياح تجاه العملة لما تمّ انجازه إلا أنّنا كطرف نقابي فوجئنا بتعمّد وزارة الاشراف عدم اتمام الاجراءات القانونية الخاصّة بانتداب الأعوان وفق قانون الوظيفة العمومية.
و تدخّل الاتحاد الجهوي للشغل عديد المرات و صدرت برقيات إضراب و تمّ تأجيل تنفيذها عديد المرّات على أمل الحسم النهائي في الموضوع و آخرها جلسة 01 أفريل 2013 و التي لم تحضرها وزارة الصحة و لا المدير الجهوي للصحة و إنّ دلّ هذا التصرف على شيء فإنه يدلّ عن عدم جديّة المشرفين عن القطاع الصحي وطنيا و جهويا في التعامل مع الملفات الاجتماعية الملحة و لا تأبه قط ّ بالانعكاسات السلبيّة على المناخ الاجتماعي قطاعيّا و جهويّا، و تكرّر هذا الصنيع أيّ تخلف من بيده القرار عن كلّ الجلسات و خاصّة المدير الجهوي الذي يكنّ عداء للاتحاد العام التونسي للشغل و حقدا دفينا للعمل النقابي هذا الذي يرفض في كلّ مرّة الجلوس مع الاتحاد الجهوي للشغل لفضّ المشاكل المطروحة و في كلّ مرّة يطالعنا بمواقف شخصية و بإدّعاءات طالما سمعناها سابقا من طرف أزلام نظام بن علي المخلوع و لم نأبه بها و لم تقلل من عزائمنا في مواصلة مسيرة إصلاح الشأن الصحي بجهة صفاقس.
لقد أقدم هذا المدير الجهوي على اتهام المكتب التنفيذي للاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس و خاصّة الكاتب العام محمد شعبان بالاجرام في حقّ المرضى و نسى أنه هو من أجرم في حقهم عندما أغلق مطعم المستشفى مناول يعدّ الأكلة للمرضى في ظروف سيئة جدّا إضافة إلى النوعية الرديئة المقدّمة.
إنّ السيد المدير الجهوي للصحة يتعمّد إثارة الفتنة بالمؤسسات الصحية و تأليب الرأي العام عن الاتحاد و مغالطته مدّعيا أنّ الاضراب قد يتسبّب في كارثة صحيّة بالمستشفى و يتجاهل أنّ الاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس دعا النقابة الأساسية لتسخير أعوان لتقديم الأكلات للمرضى و متابعة الوضع بكلّ جديّة. و هذا الاجراء يعمل به الاتحاد العام التونسي للشغل منذ تأسيسه إلى يومنا هذا و خاصّة في القطاعات الحساسة التي تقع فيها تحركات نضالية عمالية و منها بالخصوص قطاع الصحة العموميّة أو الخاصّة ( أعوان و أطباء ) وقطاعات أخرى كالمخابز و الكهرباء و المياه و الفلاحة  ( تربية الماشية و الدواجن ) مع التأكيد أنّ هذا الاجراء يعدّ من منطلق مبدئي إنساني و حضاري يمارسه النقابيون.
 مع العلم و أنّ هذا المدير الجهوي للصحة الوحيد من نوعه و ليس كغيره من المديرين السابقين حيث يعمل تحت إمرأة رؤسائه و ليس له شخصيّة في أخذ أيّ قرار أو تقديم أيّ إقتراح في أيّ إشكال يطرأ في قطاع الصحة بالجهة لأنّ اهتمامته تصبّ كلها في عرقلة النشاط النقابي و استهداف النقابيين بالجهة.
أمّا عن السيد وزير الصحة الذي طالما دعوناه و المسؤولين معه للتحاور في الشأن الصحّي بالجهة و تعاملنا مع كلّ المطالب المطروحة سواء من طرف الأعوان و أطباء الصحة العمومية أو الأطباء الجامعيين بكلّ مسؤولية و تحولنا عديد المرات مع النقابات الأساسية للتفاوض بالوزارة شعورا منا بحساسية القطاع و بجسامة المسؤولية تجاه الوضع الصحي بجهة صفاقس كما أعددنا عديد التقارير شخصنا فيها الوضع الصحّي عامّة و دعونا وزارة الإشراف لاتخاذ تدابيرا عاجلة و حاسمة لإنقاذ الوضع الصحي بجهة صفاقس الذي أصبح يتآكل من يوم لآخر ألا أنه قابل كلّ مساعي الاتحاد الجهوي للشغل ومختلف نقابات الصحّة بمحاولاته المتكرّرة لضرب العمل النقابي و ذلك بالتراجعات المتكرّرة عن مكاسب العمّال و التعامل مع الشأن النقابي بعداوة لم نعهدها قط من أيّ مسؤول و لعلّ ما صدر عنه يوم 03 أفريل 2013 على أمواج إذاعة شمس ” أف أم  ” في تهديد مفضوح للجوء حسب تعبيره للمجتمع المدني لتكسير الإضراب و هي سابقة خطيرة و هذا ما حدث مباشرة بعد تصريحه بالإذاعة المذكورة و هي نفس السياسة التي اعتمدها سابقا مع أعوان المستشفى الجامعي الهادي شاكر و كان سببا رئيسيا في تعكر المناخ الاجتماعي بالجهة.
و كان الأجدر به أن يبادر بفتح حوارات جادّة بين الوزارة و الاتحاد الجهوي للشغل لايجاد الحلول لمطالب أعوان المطعم و غيرهم و تكريس حقّ العمال في حياة كريمة، فهل يقبل العقل أن يعمل هؤلاء العمّال بمؤسسة عمومية أكثر من سنة و نصف دون تغطية اجتماعية ألا نخجل من أنفسنا نحن الذين نحيا في ظلال ثورة الكرامة و الحريّة  أن يشتغل أعوان بمؤسسة صحيّة عمومية دون أي إثبات لأيّ علاقة شغلية بهذه المؤسسة ويتقاضون أجورهم دون التنصيص عليها ببطاقة خلاص قانونية.
كان الأجدر بالسيد الوزير أن يفضّ هذه المشاكل و غيرها لا أن يتوجه بالتهديد و الوعيد لمناضلي الاتحاد العام التونسي للشغل و هو ما يؤكّد من يوم لآخر أنه على مدى تاريخ بلادنا أنه قوّة خير لتونسنا العزيزة و أنه صامد و لا يأبه كيد الكائدين و لا بطش الحاقدين.
و بقدر الحرص على الحوار البناء و النزيه و حفاظا على سلامة المناخ الاجتماعي بالبلاد فإن الاتحاد لا يتوانى لحظة في الدفاع عن كيانه و التصدي لكلّ من تخوّل له نفسه المسّ منه و الاعتداء عليه و على مناضليه و نحن نتوجّه للرأي العام الجهوي و الوطني وإلى من يهمّه الأمر من المسؤولين لتبيان الحقيقة فإنّنا مستعدون لأيّ حوار يفضي إلى حلول تضمن حقوق العمال و تنهي أسباب التوتر الحاصل بالجهة.
      وفي انتظار تدخلاتكم الموفقة تفضّلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير
 والســـــــــــــــــلام
عن الاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس
الكـاتـب العــام
محمد شعبا

التعليقات

علِّق