الاتحاد التونسي لأصحاب المؤسسات الخاصة للتربية والتعليم والتكوين ينظّم اجتماعه الخامس المخصص لولايات بن عروس ونابل وبنزرت وزغوان

في إطار سلسلة الاجتماعات التي ينظّمها للاتحاد التونسي لأصحاب المؤسسات الخاصة للتربية والتعليم والتكوين تم اليوم السبت 17 مارس 2018 الاجتماع المخصص هذه المرة لأصحاب المؤسسات الخاصة بالقطاعات المذكورة بولايات بن عروس ونابل و بنزرت و زغوان بإشراف رئيس الاتحاد عبد اللطيف الخماسي ووالي بن عروس عبد اللطيف الميساوي وأعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد و المندوب الجهوي للتربية والطفولة و لأول مرّة مدير مكتب مراقبة الأداءات ببن عروس .
ويأتي هذا الاجتماع بعد بضعة أيام فقط من اجتماع هام تم بوزارة التكوين المهني والتشغيل وضم الوزير فوزي بن عز الدين وعددا من مديري الوزارة ووفدا عن المكتب التنفيذي للاتحاد وتناول العديد من المسائل التي تهم هذا القطاع الحساس.
مغامرتكم تستحقّ التنويه
بعد كلمة الترحيب التي ألقاها رئيس الاتحاد تناول والي بن عروس الكلمة فقال : " إن الاستثمار الذي تقومون به ليس كالاستثمار في القطاعات الأخرى . فهو مغامرة حقيقية منكم تستحقّون من أجلها التحية والتنويه ... أنتم تستهدفون العقل لدى الطفل والشاب وأكيد أنكم وجدتم الكثير من الصعوبات وستجدون أيضا صعوبات أخرى . وعندما أشكركم فلأنكم بالفعل تدعمون مجهودات الدولة في التربية والتكوين والتعليم من خلال التكفل بجزء من أطفالنا وشبابنا وإعطائه التكوين والتعليم اللذين يستحقّ . وأعتقد أنكم مدعوّون اليوم إلى المزيد من العمل واليقظة من أجل أن نحافظ معا على جودة التعليم وهذا شعارنا جميعا في القطاعين العام والخاص . كما أدرك أنكم تعانون كثيرا من الصعوبات والعراقيل الموجودة بكراس الشروط أو غيرها وأن العديد منكم يتورّط في بعث مشروع في أحد هذه القطاعات ثم يصطدم بمشاكل القوانين والإدارة وأن العديد منكم اضطرّ إلى تغيير النشاط . ومن أجل أن نثبت لكم أن لنا نظرة جديدة للأمور أقول لكم إننا سنتعامل مع الواقع دون تعقيدات لأننا ندرك أن أغلب النصوص التي تتعلق بالاستثمار عموما لا تشجع على الاستثمار وأغلبها لا يستجيب إلى متطلبات الواقع الذي تغيّر وتطوّر. وبالتالي سوف نتعامل بروح التفهّم والعمل على التخفيف من حدّة هذه القوانين في انتظار أن تتغيّر. ولتعلموا جميعا بأن أبوابنا مفتوحة لكم وللاتحاد من أجل تذليل كافة الصعوبات ... وأؤكّد على عبارة كافة الصعوبات لنسمع اقتراحاتكم وتصوراتكم فنعمل معا على تغيير هذه القوانين التي تعطّل الاستثمار في البلاد . ولتعلموا أيضا بأن الدولة لا تريد المسؤول الذي يهرب من المسؤولية ويتخفّى وراء رفض كل شيء . ولا يفوتني أن أبارك لكم هذا المولود الجديد ( الاتحاد ) الذي سيوحّدكم ويجعل منكم قوة اقتراح وضغط تستطيع أن تحقق مطالبكم . ولا شك في أن هذا الاتحاد سيحسّن مركزكم في التفاوض ويجعل لكم ثقلا ووزنا ورأيا مسموعا ...".
" إسمعوا كلام الوالي "
وقال عبد اللطيف الخمّاسي تعقيبا على كلمة الوالي : " بعد هذه الكلمة المشجّعة التي سمعناها من السيد الوالي أعتبر أننا وجدنا سندا حقيقيّا لنا . وقد طلب منك الوالي أن تتحدوا كي تصبحوا قوّة تقرأ لها الأطراف الأخرى ألف حساب وتستطيع أن تحقق للقطاع ما نعجز عن تحقيقه فرادي أو جماعات . وعلى هذا الأساس أطلب منكم أن تسمعوا كلام الوالي وأن تتّحدوا من أجل هدف واحد وهو هذا القطاع الذي يعاني من كل حدب وصوب . وعندما نجد مثل هذا الكلام من المسؤول الأول عن الولاية فإن ذلك يعطينا الدفع كي نمضي إلى الأمام . إننا اليوم نعقد خامس اجتماع بعد قفصة وقابس وصفاقس وسوسة . وقد نجحنا بفضل الله في كافة هذه المحطات رغم بعض الصعوبات وبعض العراقيل . وبالتوازي مع مراحل النموّ التي بات الاتحاد يمرّ بها كي يكبر ويشتدّ عوده يجب أن تعرفوا جميعا الأخطار الكبيرة والمخاوف التي تنتظرنا جرّاء هذه القوانين القديمة ( الأمر الرئاسي لسنة 2008 الذي لا يختلف تقريبا في شيء عن كراس الشروط التي أعدتها لنا سلطة الإشراف ) ... إن كافة قطاعات التعليم الخاص تعاني اليوم من الأداءات والمراقبة الجائرة والضمان الاجتماعي وشروط التشغيل والمؤسسات الفوضوية وخاصة من هذه الحملة المسعورة التي انخرط فيها للأسف الشديد جزء من الإعلام الذي بات يسوّق عنّا صورة سيئة جدا علما بأن غالبية الإعلاميين النزهاء يساندون ما نبذل من جهود . وحتى لا أطيل في الإجابة عن أصحاب هذه الحملة الذين يدّعون أن القطاع الخاص يريد أن يفرض نفسه منافسا وبديلا للقطاع العام أقول فقط أو أسأل : إن القطاع العام يضم أكثر من مليونين و500 ألف تلميذ بينما يضم قطاعنا الخاص ( ابتدائي وثانوي بالخصوص ) حوالي 150 ألف تلميذ فهل يوجد منطق في المنافسة أو في فرض أنفسنا بديلا عن القطاع العمومي وهل نحن قادرون على منافسته وهل نستطيع أن نلحق به ضررا ؟.".
التعليقات
علِّق