اعتبرته "خطرا حقيقيا".. منظمة تدعو لمنع "الفوشيك" خلال رمضان وعيد الفطر

عبّرت المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط، في بيان نشرته يوم 26 فيفري 2026، عن قلقها إزاء عودة ظاهرة استعمال وبيع المفرقعات المعروفة بـ"الفوشيك" خلال شهر رمضان واقتراب عيد الفطر، مشيرة إلى "ما يصاحبها من فرقعات وصوت مزعج وروائح كيميائية تحوّل الأحياء السكنية إلى فضاءات خطرة، رغم التحذيرات المتكررة وجملة الحوادث التي تم تسجيلها في السنوات الماضية".
وأكدت المنظمة أنّ "هذه المواد تشكّل خطرًا حقيقيًا على سلامة الأطفال بالدرجة الأولى، إلى جانب كبار السن والحوامل وسائر المواطنين، نظرًا لطريقة استعمالها العشوائية وغير الآمنة، التي قد تؤدي إلى انفجارها في يد الطفل مسببة إصابات خطيرة قد تصل إلى حروق بليغة أو أضرار جسدية دائمة".
كما أنّ "سقوطها على الأشخاص أو رميها بالقرب منهم يمكن أن يؤدي إلى إصابات مباشرة، فضلاً عن احتمالية التسبب في حرائق تمس الممتلكات العامة والخاصة".
منظمة حماية أطفال المتوسط: ندعو الأولياء إلى تحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية بعدم شراء هذه المواد ومنع أبنائهم من استعماله ونطالب السلط الأمنية بتكثيف التدخلات الميدانية للتصدي لهذه الظاهرة
وأشارت المنظمة إلى أنّ "بعض الأطفال يقبلون على هذه المواد بدافع التسلية والشعور بالفرح"، لكنها شددت على أنّ ذلك لا يُبرر المخاطر الجسيمة المرتبطة بها، خصوصًا وأنّ "الفوشيك" منتج محظور قانونيًا لما يشكله من تهديد للأمن والسلامة العامة، وفقها.
وفي هذا السياق، دعت المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط إلى مجموعة من الإجراءات الوقائية:
دعوة الأولياء إلى تحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية بعدم شراء هذه المواد ومنع أبنائهم من استعمالها حفاظًا على سلامتهم وسلامة الآخرين
مطالبة الباعة بالالتزام بعدم ترويج أو بيع هذه المنتوجات المحظورة قانونًا، وتحلّيهم بروح المسؤولية تجاه المجتمع
دعوة السلط الأمنية إلى تكثيف التدخلات الميدانية للتصدي لهذه الظاهرة وحماية الفضاء العام من مظاهر الفوضى والخطر
حثّ السلط الرقابية على مضاعفة الحملات لحجز الكميات المعروضة في الأسواق واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة في حق المخالفين
وأكدت المنظمة أنّ "حماية الأطفال مسؤولية جماعية تبدأ من الأسرة ولا تنتهي عند أجهزة الدولة"، مشددة على أنّ "هذا يتطلب يقظة دائمة، خاصة في المواسم التي تتضاعف فيها مثل هذه السلوكيات الخطرة، لضمان سلامة الأطفال والمجتمع ككل".
ورغم القيود المفروضة على استيراد وامتلاك الألعاب النارية واعتبار بيعها في السوق المحلية مخالفًا للقانون، تتدفّق كميات من الألعاب النارية والمفرقعات، وخصوصًا الأنواع المستوردة، إلى الأسواق عبر قنوات غير رسمية في تونس.
وتشير التقارير إلى أن الحملات الأمنية المكثفة لم تمنع بالكامل هذه التدفقات بسبب وجود مسالك بديلة لترويج هذه المواد خارج الإطار القانوني.
التعليقات
علِّق