إيداع مشروع قانون أساسي ينظم سلك العمد لدى مصالح رئاسة الحكومة

إيداع مشروع قانون أساسي ينظم سلك العمد لدى مصالح رئاسة الحكومة

قال وزير الداخلية كمال الفقي، خلال رده على أسئلة النواب، في ساعة متأخرة من ليلة أمس الأربعاء، في ختام جلسة حوار معه انطلقت منذ الصباح، إنه تم إيداع مشروع قانون أساسي ينظم سلك العمد لدى مصالح رئاسة الحكومة، في انتظار أن يرى النور قريبا، مضيفا أنه سيصدر كذلك قريبا قرارا مشتركا يتعلق بالترفيع في المنحة الشهرية المسندة للعمد.

وقال الفقي، إن وزارته انتهت أيضا من إعداد مشروعين يخصان بطاقة التعريف الوطنية وجواز السفر البيومتريين، وفق مقاربة تشاركية، وسيتم عرضهما على المجلس النيابي.

وقد أكّد النواب في تدخّلاتهم على ضرورة مراجعة القانون الأساسي للمعتمدين والعمد ومراجعة الإمتيازات المخصصة لهم، واعتبروا أنّ المعتمدين والعمد هم “في الصف الأول في العلاقة بمشاغل المواطن، مبينين أن العاملين في هذين السلكين يتحمّلون مسؤوليات كثيرة ومتشعبه ويتعرّضون للحيف دائما وهو ما يستوجب ضبط حقوقهم وواجباتهم”.

وأبرز النواب أهمّية الإسراع في إصدار الأنظمة الأساسية للقطع مع الوضعية الهشة للعاملين في هذين السلكين، حيث يتقاضى العمدة 760 دينارا وهو راتب لا يمكن أن يوفّر له حتى اللباس اللائق وفق توصيف النواب، داعين الوزارة إلى وضع خطة متكاملة لدعم وظيفة العمدة وتحسين ظروفه، وطالبوا في هذا السّياق “بتطهير” هذا السلك لضمان حياديتة وحيادية الإدارة والسلط المحلية بصفة خاصة.

وفي رده على طلبات النواب بدعم الأسلاك الأمنية في مختلف مناطق البلاد، صرّح وزير الداخلية بأنه تم تخصيص 17.8 مليون دينار لشراء وسائل نقل جديدة، وتخصيص 33 مليون دينار لصيانة وسائل أخرى، ومن المنتظر تسلم 80 وسيلة أخرى في شكل هبات، مبينا أن إحداث مناطق ومراكز أمنية “ليس بالأمر السهل والمستعجل”، بل يخضع إلى مبادئ الحوكمة ومراعاة الاعتمادات المالية.

وأفاد في سياق آخر، بأنه تم منذ بداية السنة الجارية، ضبط خطة أمنية لحماية محيط المؤسسات التربوية من كل المخاطر، معتبرا أنه “ليس عملا أمنيا بالأساس بل هو تربوي أيضا”.

كما تطرق إلى مسائل متعلقة بوضعيات العمد والولاة، ومكافحة الانتصاب الفوضوي والشرطة البيئية ورقمنة مصالح وزارته، ودعم البلديات المحدثة منذ سنوات قليلة.

وقال الوزير إنه سيقوم بالإجابة على بعض أسئلة النواب كتابيا.

وكان النواب قد أثاروا، خلال تدخلاتهم في الحصة المسائية للحوار مع وزير الداخلية، والتي تواصلت إلى حدود منتصف ليلة الاربعاء، مسائل تتعلق بشروط تعيين مسؤولين جهويين على غرار الولاة والكتاب العامين، ووضعيات المقرات الأمنية ورخص مسك السلاح، وتنقل المهاجرين غير النظاميين، والتنسيق الأمني مع دول الجوار (الجزائر وليبيا) في علاقة بظاهرة الهجرة غير النظامية.

كما تطرق بعض النواب، إلى مساهمة الوزارة في استكمال إرساء مؤسسة “فداء” للإحاطة بضحايا الاعتداءات الإرهابية من العسكريين وأعوان قوات الأمن الداخلي والديوانة وبأولي الحق من شهداء الثورة وجرحاها، وحالات بعض المعتمدين السابقين، وإسناد الرخص وغيرها من الوثائق، ومسائل تتصل بالنظافة وتفعيل صندوق القروض ومساعدة الجماعات المحلية.

فقد اقترح النائب طارق الربعي، إعادة العمل بمبادرة “شرطة الجوار”، في حين طالبت النائبة ضحى السالمي بتقديم معطيات حول حادثة الغربية في ماي الماضي، ونتائج التحقيقات حول غرق مركب للهجرة غير النظامية على متنه شبان من متساكني جرجيس (ولاية مدنين) في سبتمبر الفارط. اما النائب كمال فرّاح فقد تساءل عن إمكانية تركيز نيابات خصوصية بعد حل المجالس البلدية في انتظار إجراء انتخابات بلدية.

وطالب النائب ظافر الصغيري، بفتح شارعين محاذيين للمجلس النيابي أمام حركة السير العادي، بعد أن تم غلقهما منذ اشهر عديدة، ما اثر على حركة المرور بجهة باردو.

المصدر (وات)

التعليقات

علِّق