إسناد بطاقة الصحفي: الأزمة في طريقها إلى الانفراج

إسناد بطاقة الصحفي: الأزمة في طريقها إلى الانفراج

يُعدّ إسناد بطاقة الصحفي المحترف آليةً قانونيةً أساسية للاعتراف بالصفة المهنية للصحفي، وضمانةً لممارسة عمله في إطار من الشرعية والحماية القانونية. وقد تعطّل إسناد هذه البطاقة طيلة سنة 2025، ممّا دفع رئيس اللجنة المستقلة لإسناد بطاقة الصحفي المحترف إلى التمديد في العمل بالبطاقة الصادرة سنة 2024 لمدة سنة واحدة.

ومع استكمال سنة 2025، لم تعد البطاقة المسندة سنة 2024 سارية المفعول، وهو ما أدّى إلى تعالي النداءات من قبل الصحفيين ونقابة الصحفيين التونسيين والجامعة التونسية لمديري الصحف ومجلس الصحافة، للمطالبة بالإسراع في إسناد بطاقة الصحفي المحترف، نظرًا لأهميتها في تسهيل مهام حامليها أثناء ممارستهم لعملهم.

ويعود السبب الرئيسي في تعطّل إصدار بطاقة الصحفي المحترف لسنتي 2025 و2026 إلى توقّف أشغال اللجنة المستقلة المكلّفة بإسنادها، نتيجة إشكال قانوني جوهري يتمثّل في عدم سدّ الشغور الحاصل في ثلاثة مقاعد من عضوية اللجنة، ممّا أفقدها النصاب القانوني ومنعها من الانعقاد واتخاذ القرارات. إذ يشترط الإطار القانوني المنظّم لعمل اللجنة توفّر النصاب القانوني حتى تكون اجتماعاتها وقراراتها شرعية.

كما تعطّل أيضًا إسناد بطاقة الصحفي الرياضي لسنة 2026، وهو ما حرم عديد الصحفيين من حقهم في دخول الملاعب لتغطية المقابلات الرياضية. غير أنّ مطالب الصحفيين وهياكلهم المهنية وجدت، فيما يبدو، آذانًا صاغية في الآونة الأخيرة، حيث تم إرسال ملفات واستمارات تجديد بطاقة الصحفي الرياضي إلى المؤسسات الإعلامية، قصد إعداد الوثائق اللازمة وعرضها على اللجنة المتكوّنة من ممثلي نقابة الصحفيين، والجامعة التونسية لمديري الصحف، وجمعية الصحفيين الرياضيين، وإدارة الإعلام برئاسة الحكومة.وهي لجنة مستقلة ومختلفة عن اللجنة المستقلة لإسناد بطاقة الصحفي المحترف، التي تُضبط تركيبتها بأمر حكومي.

وقد علم موقع الحصري أنّ مساعيَ جارية لإصدار الأمر الحكومي المتعلّق بتسوية وضعية تركيبة اللجنة، بما يمكّنها من استئناف نشاطها وإسناد البطاقات من جديد في أقرب الآجال.

إيناس

 

 

 

 

التعليقات

علِّق